تفاصيل الاعتداء على الأسير علي داوود وأحد الشرطة يتَباهَ بأنه اعتدى على أكبر شخصية أسيرة آية الله المقداد

في تطور خطير جديد داخل سجن جو المركزي، تعرّض الأسير علي داوود العرادي (من بلدة عراد والمحكوم بالسجن 15 عامًا) إلى اعتداء وحشي وعنيف من قبل اثنين من أفراد الشرطة، أثناء نقله من مستشفى السلمانية الطبي إلى السجن، بعد أيام قليلة فقط من خضوعه لعملية جراحية دقيقة.
🔻 تفاصيل الاعتداء
ووفقًا لمصادر موثوقة من داخل السجن، فإن الحادثة وقعت صباح الأربعاء (5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025)، حين تم إركاب الأسير علي داوود في الحافلة المخصصة لنقله إلى سجن جو، برفقة اثنين من أفراد الشرطة من أصول يمنية وسورية، وكلاهما يُدعى “فارس”.
وخلال الطريق، بدأ الشرطيان في التلفظ بعبارات نابية ومسيئة بحق إحدى الموظفات من الطائفة الشيعية في المستشفى، ثم سرعان ما تحولت أحاديثهما إلى سبّ وشتمٍ لأئمة أهل البيت عليهم السلام، وعلى رأسهم الإمام الحسين والسيدة زينب عليهما السلام، إضافةً إلى رموز ومرجعيات الطائفة الشيعية، ومنهم سماحة الإمام الخامنئي دام ظله.
ورغم التزام الأسير داوود الصمت بدايةً، إلا أنه اضطر إلى مقاطعتهما ومطالبتهما بالكف عن التطاول، ما أثار غضبهما ودفعهما إلى الاعتداء عليه بالضرب المبرح.
وبينما كان الأسير مقيّد اليدين والرجلين، قام أحد الشرطيين بخنقه من الخلف بإحكام ساعديه حول عنقه، فيما تولى الآخر توجيه اللكمات والركلات إلى رأسه وبطنه وموضع العملية الجراحية، غير آبهين بحالته الصحية الحرجة.
وتواصل الاعتداء اللفظي والجسدي طوال الطريق، حيث تعمّد الشرطيان إهانة الأسير وتهديده بالإذلال عند العودة إلى السجن، بل وصرّح أحدهما بأنه “سيُجبره على تقبيل أحذية الشرطة”، في مشهد وصفه الأسرى لاحقًا بأنه إهانة طائفية ممنهجة.
🔻 رد إدارة السجن وموقف الأسرى
وعند وصول الحافلة إلى سجن جو المركزي، توافد عدد من ضباط الإدارة بزعم التحقيق في الحادثة، في حين أبدى أحد الشرطيين المعتدين تفاخره بما اقترفه من اعتداء، معترفًا بأنه سبق أن هاجم عددًا من معتقلي الرأي الشيعة، ومتباهياً بأنه اعتدى في وقتٍ سابق على أكبر شخصية أسيرة في السجن، سماحة آية الله الشيخ عبد الجليل المقداد، في اعترافٍ صريح يكشف عمق النزعة الطائفية والحقد الممنهج المتغلغل في نفوس بعض عناصر الأجهزة الأمنية.
وفي الوقت ذاته، حضر الضابط أحمد العمادي وادّعى أنه رفع تقريرًا رسميًا بالواقعة إلى النيابة العامة، متعهدًا بـ“محاسبة المتورطين”، إلا أن الأسرى عبّروا عن شكوكهم في مصداقية العمادي، لكونه بحسب شهاداتهم متورطًا سابقًا في إصدار أوامر مباشرة باستخدام القوة المفرطة ضد الأسرى.
ويرى الأسرى أن إدارة سجن جو تحاول دائمًا تصوير مثل هذه الجرائم على أنها تصرفات فردية، بينما تؤكد الوقائع المتكررة أن ما يجري هو سياسة انتقام طائفية ممنهجة تستهدف معتقلي الرأي المنتمين للمذهب الشيعي في البحرين.




