قمع واعتداءات جسدية بحق قاصرين في سجن الحوض الجاف

شهد اليوم الإثنين 13 أبريل/نيسان 2026 “مبنى 16 بسجن الحوض الجاف في البحرين المخصص للسجناء من صغار المحكومين الذين لم تتجاوز أعمارهم 21 عاماً توتراً أمنياً حاداً وتصاعداً في وتيرة الأحداث، إثر انفجار الأوضاع احتجاجاً على سياسات العزل والانتهاكات الجسدية التي طالت عدداً من السجناء.
لم تتوقف إدارة السجن عند عزل 8 من السجناء (بينهم سجناء سياسيون وجنائيون) في زنازين انفرادية، بل مارست بحقهم إجراءات انتقامية مهينة؛ حيث يتم اقتيادهم بسلاسل حديدية تقيد أيديهم وأرجلهم حتى في أبسط حقوقهم كـ “التشمس” أو العلاج الطبي، في مشهد يعيد للأذهان صور القرون الوسطى.
رداً على ما وصفوه السجناء بـ “الجحيم” الذي يعيشون فيه، أعلن السجناء الثمانية اليوم دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، معلنين امتناعهم عن العودة إلى الغرف حتى وضع حد لمعاناتهم، انتهى بتدخل قوة خاصة من القوات المسلحة، حيث قامت باقتحام المبنى واستخدام القوة لفض الاحتجاج. وبحسب شهادات أولية، اعتدت القوة بالضرب على جميع السجناء المتواجدين في المبنى (سياسيين وجنائيين) واقتادتهم قسراً إلى غرفهم.
شملت إجراءات العزل والاعتداءات كلاً من: سيد حسن عيسى (المرخ)، سيد مهدي ميثم (المرخ)، أحمد علي حبيل (سترة)، أحمد فاضل حبيل (سترة)، علي حسين الزاكي (مقابة)، حسين علي حسن (كرانة)، حمد فواز (جنائي)، فيصل المشخص (جنائي).
يرى مراقبون أن ما يحدث في سجن الحوض الجاف ليس مجرد تجاوزات فردية، بل هو “إرهاب دولة” منظم يستهدف كسر إرادة جيل كامل من الشباب. إن غياب الرقابة الدولية المستقلة حوّل هذه السجون إلى “ثقوب سوداء” تُرتكب فيها أبشع الانتهاكات بعيداً عن أعين العالم، وسط صمت مريب من المؤسسات الحقوقية الرسمية التابعة للنظام، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية لإنقاذ هؤلاء القصر من مقصلة التعذيب المستمر.




