الأخبار

"دماء شهدائنا صكُّ وطنيتنا": ردٌ حازم من الأسير مــحمد عباس على اتهامات النيابة بـ "الخيانة"

في مواجهة قانونية وأخلاقية، تحولت قاعة المحكمة في المنامة إلى ساحة لتفنيد خطاب “التخوين” الذي انتهجته النيابة العامة البحرينية ضد معتقلي الرأي. وجاء الرد الأكثر بلاغة على لسان الأسير محمد عباس، الذي قلب الطاولة على اتهامات النيابة، محولاً الجلسة من محاكمة جنائية إلى مرافعة وطنية.

رد محمد عباس على وصف النيابة للمتهمين بـ “خونة الوطن” بالتأكيد على أن الوطنية لا تُمنح بقرار قضائي، بل تُكتسب بالجذور والتضحيات: شدد عباس على أن أجدادنا مدفونون في هذه الأرض، مما يجعل انتماءنا عصياً على التشكيك، واستذكر الأسير قوافل الشهداء التي قدمتها منطقة “سترة” وأبناؤها في سبيل حماية الوطن، مؤكداً أن من يقدم الروح لا يمكن أن يوصف بالخيانة، وأعلن أمام القاضي أن الأسرى هم أول من سيقف للدفاع عن البلاد إذا تطلب الأمر، مما يفند مزاعم “العداء للوطن”.

أوضح عباس أن هناك خلطاً متعمداً من قبل السلطة والنيابة بين معارضة السياسات الحكومية وبين التآمر على الوطن: أكد عباس أن موقفه هو “رفض للسياسات الأمريكية” والجرائم المرتكبة في غزة والجمهورية الإسلامية الإسرانية بدعم من واشنطن، وليس استهدافاً للبحرين، اعتبر الرد أن نشر مقاطع فيديو ترصد أحداثاً واقعية (تصاعد الدخان من القاعدة الأمريكية) هو جزء من كشف الحقائق وليس “ترويجاً للإرهاب” كما تدعي النيابة.

إن رد محمد عباس ورفاقه يرسخ حقيقة أن “الوطنية ليست صكاً تمنحه النيابة لمن يوافقها، بل هي وفاء للأرض ودفاع عن قضايا المظلومين”. إن محاولة عناصر الشرطة إسكات عباس داخل القاعة وتهديده بالطرد لم تزد كلامه إلا قوة، واضعاً النظام أمام مأزق أخلاقي وقانوني دولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى