سجن طفل بحريني في الثالثة عشرة يثير انتقادات حقوقية.. تساؤلات حول ضمانات التحقيق وعدالة الحكم

أصدرت محكمة بحرينية حكماً يقضي بسجن الطفل حسن سعيد أحمد، البالغ من العمر 13 عاماً، من أهالي بلدة الدراز، لمدة عام كامل، على خلفية قضية ذات طابع سياسي، في حكم أثار مخاوف حقوقية بشأن مدى احترام الضمانات القانونية المقررة للأطفال.
وبحسب التوثيق الحقوقي، فقد أوقف الطفل حسن في وقت سابق ثم أُفرج عنه، قبل استدعائه لاحقاً إلى نيابة الأسرة والطفل، حيث خضع للتحقيق دون حضور ولي أمره ودون تمكينه من الاستعانة بمحامٍ. وتثير هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تساؤلات جدية حول سلامة الإجراءات، ومدى مشروعية الاعتماد على إفادات أو أقوال موقعة من طفل في هذه السن في ظل غياب الضمانات القانونية الأساسية.
كما يثير الحكم بالسجن لمدة عام تساؤلات حول مدى تطبيق قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، الذي يفترض أن يجعل سلب حرية الطفل إجراءً استثنائياً، مع إعطاء الأولوية للتدابير الإصلاحية والتأهيلية والبدائل عن السجن.
وتتصل القضية كذلك بالالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، التي تؤكد ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، والتناسب، والحق في محاكمة عادلة ودفاع قانوني فعّال، وأن يكون احتجاز الأطفال آخر التدابير ولأقصر مدة ممكنة.
وأمام ذلك، تتصاعد المطالب الحقوقية بإعادة النظر في الحكم الصادر بحق الطفل حسن، والتحقق من ظروف التحقيق والإفادات المنسوبة إليه، وضمان حصوله على جميع حقوقه القانونية، وسط تحذيرات من الآثار النفسية والاجتماعية التي قد يتركها سجن طفل في الثالثة عشرة من عمره.
وتبقى القضية تطرح سؤالاً جوهرياً: إذا كانت العدالة الإصلاحية وُجدت لحماية الأطفال، فلماذا ينتهي الأمر بطفل في الثالثة عشرة خلف القضبان لمدة عام؟




