الأخبار

56 يوماً من التغييب.. "الجيش البحريني" يواصل جريمة الإخفاء القسري بحق الشاب محمد عقيل عبدالرسول

يستمر لليوم الـ 56 مسلسل الإخفاء القسري بحق الشاب محمد عقيل عبدالرسول (من بلدة القرية)، وسط حالة من القلق البالغ على حياته، بعد أن أحكمت المؤسسة العسكرية قبضتها عليه ومنعت عائلته من الحصول على أي معلومة تطمئنهم على سلامته.

ما يقطع الشك باليقين حول الطبيعة الانتقامية والتعسفية لهذه العملية، هي الشهادة التي أدلى بها صديق “محمد عقيل” الذي كان برفقته لحظة الاعتقال، أفاد بأنهما تعرضا للاختطاف منذ الساعة السادسة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً من ذات اليوم (19 مارس)، تم اقتيادهما وهما معصوبا الأعين (مُصمّدون) إلى مركز احتجاز مجهول الهوية لا يخضع لأي رقابة قانونية، أفرغت تلك القوة لاحقاً عن الصديق بمفرده وقامت بإلقائه في أحد شوارع منطقة عالي، بينما أبقي على محمد عقيل رهن الاحتجاز المغيب حتى يومنا هذا.



منذ ذالك الحين، تواجَه عائلة “عبدالرسول” جدار صلب من الإنكار الممنهج. وتتلخص مستجدات الحالة في النقاط التالية:

1- رفض عسكري مطلق: يضرب الجيش البحريني عرض الحائط بكل النداءات الإنسانية، ويرفض رسمياً اطلاع ذوي المختطف على مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.

2- عزلة تامة: تمنع الجهات العسكرية المحتجزة لمحمد أي شكل من أشكال التواصل، بما في ذلك “حق الاتصال” أو الزيارة، مما يضعه في دائرة الخطر الجسدي والنفسي بعيداً عن أي رقابة قانونية.

3- الهروب من المسؤولية: المحاولات المتكررة للعائلة في مراجعة مراكز الشرطة (البديع والرفاع) والتحقيقات الجنائية انتهت كلها بـ”طريق مسدود”، مع إشارات تؤكد أن الملف بات “عهدة عسكرية” لا تخضع للإجراءات المتبعة في وزارة الداخلية.

إن إبقاء محمد عقيل قيد الاحتجاز المغيب لمدة 56 يوماً، بناءً على واقعة الاختطاف التي أكدها رفيقه، يثبت النية المبيتة لدى السلطات لممارسة الانتقام بعيداً عن القضاء المدني، وتضارب المستمر بين الأجهزة الأمنية والجيش يضع حياة محمد عقيل في “متاهة مرعبة”، ويحمل المؤسسة العسكرية المسؤولية الكاملة عن سلامته في غياهب تلك السجون السرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى