البحرين: أحكام قاسية بالسجن تصل للمؤبد بحق 30 شخصاً على خلفية قضايا تتعلق بالتعاطف مع إيران

في تصعيد مقلق ومستمر ضد الحريات الأساسية، أصدرت المحاكم البحرينية اليوم الثلاثاء (28 أبريل/نيسان 2026) سلسلة من الأحكام القضائية المشددة والتعسفية بحق 28 مواطناً بحرينياً ومقيمين اثنين من الجنسية الأفغانية، وذلك في 24 قضية منفصلة. وتأتي هذه الأحكام لتكريس نهج السلطات في تجريم حرية الرأي والتعبير، وقمع الحق في التجمع السلمي وتوثيق الأحداث.
تفاصيل الأحكام القضائية
طالت الإجراءات القضائية 31 فرداً، وجاءت منطوقة بأحكام قاسية ومتباينة توزعت على النحو التالي:
- السجن المؤبد: صدر بحق 3 مواطنين بحرينيين، بالإضافة إلى وافدين اثنين يحملان الجنسية الأفغانية.
- السجن المشدد (5 و 10 سنوات) : صدر بحق 24 مواطناً بحرينياً، مع إرفاق الأحكام بغرامات مالية تعسفية بلغت قيمتها 2000 دينار بحريني لعدد منهم.
- الحبس لمدة سنة: صدر بحق مواطن واحد.
- البراءة: اكتفت المحكمة بتبرئة مواطن واحد فقط من التهم المنسوبة إليه.
السياق الحقوقي والخلفيات
تؤكد المعطيات والتقارير الميدانية أن هذه المحاكمات تفتقر إلى المعايير الأساسية للمحاكمات العادلة، وتندرج ضمن حملة أمنية واسعة وممنهجة تهدف إلى قمع ومصادرة حق المواطنين في التعبير عن تضامنهم السلمي.
وقد استندت السلطات في توجيه التهم وإصدار هذه الأحكام الجائرة إلى ممارسات تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، حيث تركزت خلفيات الاعتقال والمحاكمة على:
- حرية الرأي والتعبير: التعزية باستشهاد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، والتعبير عن الابتهاج والاعتزاز باستهداف الوجود الأمريكي والإسرائيلي الذي يعتبره شعب البحرين وجوداً غير شرعي ومصدراً لعدم الاستقرار.
- ممارسة الحق في التجمع السلمي: المشاركة في التظاهرات المنددة بالحرب وبجريمة اغتيال آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه).
- حرية تداول المعلومات والتوثيق الميداني: حيث تم تجريم وتلفيق تهم لمواطنين على خلفية قيامهم بتصوير وتوثيق الهجمات الإيرانية التي استهدفت القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو نشاط مدني بحت يندرج ضمن حرية نقل المعلومات.
وترى “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” في إطلاق يد القضاء لإصدار أحكام بالسجن المؤبد لمدد طويلة لمجرد التعبير عن التعاطف السياسي أو المشاركة في احتجاجات سلمية، انتهاكاً صارخاً للمادة 19 والمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي التزمت به البحرين، والذي يكفل حرية التعبير والتجمع السلمي.
ونؤكد إن تجريم “التضامن” أو “التوثيق الميداني” يعكس بيئة قمعية لا تتسامح مع أي آراء أو مواقف سلمية لا تتطابق مع الرواية الرسمية. وعليه، فإن “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” تطالب السلطات البحرينية بـ:
- الإلغاء الفوري لهذه الأحكام ذات الدوافع السياسية والإفراج غير المشروط عن جميع معتقلي الرأي.
- التوقف عن استخدام القضاء كأداة لترهيب المواطنين والمقيمين والانتقام منهم لممارستهم حقوقهم الطبيعية.
- احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وضمان حماية حق الأفراد في حرية الرأي، والتعبير، والتجمع السلمي دون خوف من الملاحقة أو الترهيب.




