الأخبار

فبركة أمنية جديدة: السلطات البحرينية تتهم 3 شبان بتشكيل “خلية إرهابية” على خلفية رفضهم العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران

في تصعيد جديد لسياسة تكميم الأفواه وقمع حرية التعبير، أقدمت السلطات البحرينية على اعتقال ثلاثة مواطنين وتوجيه تهم أمنية خطيرة لهم، في خطوة تأتي كرد فعل مباشر على موقف الشبان الثلاثة بالتعبير عن رفضهم القاطع للعدوان الأمريكي – الإسرائيلي الأخير على الجمهورية الإسلامية في إيران.

ورغم الدوافع السياسية الواضحة للاعتقال، والتي تتعلق بحرية الرأي والموقف من قضايا المنطقة، سارعت وزارة الداخلية البحرينية إلى إصدار بيان اليوم الاثنين (30 مارس/آذار 2026) حاولت فيه صياغة رواية أمنية مغايرة للواقع. حيث زعمت الوزارة أن الشبان الثلاثة يشكلون “خلية تابعة لحـــــ اااه”، ووجهت لهم حزمة من التهم المعلبة التي تشمل “التخابر، وتلقي تدريبات على السلاح في لبنان، وجمع الأموال”.

والمعتقلون الثلاثة الذين شملتهم هذه الادعاءات هم:

  • أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)
  • حسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)
  • منتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)

وتشير المعطيات إلى أن التهم الموجهة، بما فيها الادعاء بإرسال معلومات حول ما أسمته الوزارة “تداعيات العدوان الإيراني على البحرين”، هي محاولة لقلب الحقائق وتبرير حملة الاعتقالات التعسفية. فالشبان لم يقوموا سوى بالتعبير عن موقفهم الطبيعي والرافض للتدخلات والاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وهو موقف يتبناه غالب الشعب البحريني.

ويأتي استخدام تهمة “جمع الأموال تحت ستار العمل الخيري” كذريعة متكررة تستخدمها السلطات لتجريم الأنشطة الأهلية ومحاصرة التضامن الشعبي. وتؤكد هذه الحادثة استمرار النهج الرسمي في تحويل المواقف السياسية المعارضة لسياسات التطبيع أو الرافضة للحروب في المنطقة إلى “قضايا إرهاب” تُنتزع فيها الإفادات في ظروف غامضة، تمهيداً لتقديمها للنيابة العامة وتغليظ الأحكام بحق المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى