الأخبار

أمعاء خاوية خلف القضبان.. صغار السن في مبنى 16 بسجن 'الحوض الجاف' يواجهون الجحيم بالإضراب"

أعلن السجناء صغار السن في مبنى 16 بسجن “الحوض الجاف” في البحرين اليوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026 دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفوه بسلسلة من الإجراءات القمعية والانتهاكات التي سلبتهم أبسط حقوقهم الأساسية منذ أغسطس/آب الماضي.

ونقل ذوي المحتجزين وشهادات من الأسرى أنفسهم تفاصيل قاسية حول الأوضاع داخل المبنى الذي يضم نزلاء تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاماً، سواء المحكومين في قضايا سياسية أو جنائية. وبحسب الرسائل المسربة، تضمنت الإجراءات التي فرضتها إدارة السجن ما يلي:

1- مصادرة الحقوق الأساسية: إزالة الأسرة من الغرف وإجبار النزلاء على النوم على الأرض منذ أكثر من 6 أشهر.
2- العزل والتضييق: حبس النزلاء داخل غرفهم لمدة 23 ساعة يومياً، مع السماح بـ 45 دقيقة فقط “للتشمس”، وهي مدة تشمل أيضاً إجراء المكالمات الهاتفية والحلاقة.
3- الحرمان التعليمي: منع المعتقلين صغار السن من استكمال دراستهم، مما يهدد مستقبلهم الأكاديمي.
4- التضييق الديني: منع إحياء الشعائر الدينية وفرض عقوبات “وحشية” على المخالفين تشمل النقل إلى الزنازين الانفرادية وتقييد الأيدي والأرجل بالسلاسل.

ووجه الأسرى في رسالتهم اتهامات مباشرة إلى ضابط يدعى فهد الكوهجي، محملين إياه المسؤولية عن تحويل حياتهم إلى “جحيم” عبر إصدار أوامر بتشديد القبضة الأمنية وممارسة التنكيل الممنهج بمشاركة أفراد من الشرطة.

كما انتقدت الرسالة بحدة دور المؤسسات الحقوقية الرسمية في مملكة البحرين، مثل الأمانة العامة للتظلمات والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، واصفة إياها بمؤسسات “صورية” تكتفي بتصوير المقابلات وإطلاق وعود “زائفة” بتحسين الأوضاع دون أثر حقيقي على أرض الواقع، بل تزداد الأوضاع سوءاً عقب كل زيارة.

وجاء في رسالة الأسرى أن قرار الإضراب عن الطعام هو “الوسيلة الأخيرة” لإيصال صوتهم إلى المسؤولين والمجتمع الدولي، مطالبين بزيارة عاجلة للمبنى 16 للوقوف على التجاوزات وتحسين ظروفهم المعيشية والإنسانية فوراً.

يذكر أن سجن “الحوض الجاف” (مركز الحبس الاحتياطي) كان دائماً محل انتقاد من منظمات دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية، التي وثقت في تقارير سابقة انتهاكات بحق القاصرين في السجون البحرينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى