الخواجة يبدأ إضرابًا مفتوحًا مطالبًا بموقف واضح من الدنمارك والاتحاد الأوروبي تجاه قضيته
أعلن الحقوقي البحريني البارز عبد الهادي الخواجة، المعتقل منذ ما يقارب خمسة عشر عامًا، عن بدء إضراب مفتوح عن الطعام اليوم الأربعاء 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في خطوة وصفها بالمصيرية، تهدف إلى كشف حقيقة احتجازه ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه قضيته.
الخواجة، الذي يحمل الجنسية الدنماركية إلى جانب البحرينية، وجّه من خلال هذا الإضراب سلسلة من الأسئلة إلى الحكومة الدنماركية والاتحاد الأوروبي، طالب فيها بتوضيح مواقفهم حيال استمرار اعتقاله رغم القرارات الدولية التي أكدت أن احتجازه تعسفي ومحاكمته غير عادلة.
وتساءل الخواجة في رسالته:
“هل أنا مدافع عن حقوق الإنسان؟ وهل أنا مواطن في الدنمارك والاتحاد الأوروبي؟”
وأضاف متسائلًا:
“إذا كانت الإجابة نعم، فما مسؤوليات الاتحاد الأوروبي والدنمارك تجاه مدافع عن حقوق الإنسان يحمل جنسيتيهما؟ وهل توافقون على قرار الأمم المتحدة الذي صنّف احتجازي بالتعسفي؟ وهل تعترفون بالتعذيب وسوء المعاملة التي تعرضت لها كما وثّقتها لجنة البحرين المستقلة لتقصي الحقائق والمنظمات الدولية؟”
وختم تساؤلاته بسؤال جوهري:
“هل يجب أن يكون مطلبكم الإفراج عني أم لا؟ وهل أستحق التعويض عن كل ما تعرضت له؟”
يأتي هذا الإضراب بعد استنفاد جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية خلال سنوات اعتقاله الطويلة، إذ فشلت – بحسب ما ورد – كل الجهود التي بذلتها السلطات الدنماركية والاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليون في تأمين الإفراج عنه.
وأكد مقربون من عائلة الخواجة أن سنوات السجن الطويلة تركت آثارًا صحية ونفسية بالغة عليه، إلا أنه ما زال ثابتًا في مواقفه ومؤمنًا بحقوق الإنسان والحرية، معتبرين أن قراره بالإضراب يمثل صرخة أخيرة في وجه الصمت الدولي حيال قضيته.
ويعد عبد الهادي الخواجة أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، واعتُقل عام 2011 على خلفية نشاطه السلمي وصدر بحقه حكماً بالسجن المؤبد. وقد صنفت منظمات أممية ومحلية احتجازه بأنه انتهاك صارخ للمعايير الدولية، فيما لا يزال المجتمع الدولي مطالبًا بالتحرك العاجل لإنقاذ حياته بعد دخوله هذا الإضراب الجديد.




