تشديد أمني وعزل ممنهج.. تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى المحكومين لتعاطفهم مع إيران في سجن "جو" بالبحرين

تشن إدارة سجن “جو” المركزي حملة تضييق وعزل ممنهجة بحق الأسرى المحكومين على خلفية قضايا سياسية، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الإنسانية داخل المعتقل.
وأفادت مصادر من داخل السجن بأن الإدارة أقدمت على تجميع الأسرى المحكومين على خلفية موقفهم وتعاطفهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وحجزهم في “مبنى 2 – عنبر 2″، في خطوة وُصفت بأنها تندرج تحت سياسة العزل العقابي.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن إدارة السجن فرضت إجراءات استثنائية مشددة على هذا العنبر تحديداً، تمثلت في:
1- منع الصلاة الجماعة: فرض حظر على أداء فرائض الصلاة جماعة بين المحتجزين، وإجبارهم على أدائها بشكل فردي داخل الزنازين المغلقة.
2- الإغلاق المستمر وصدمة العزل: إقفال أبواب الزنازين بشكل دائم طوال اليوم ومنع الحركة، مما يحول دون تواصل الأسرى مع العالم الخارجي أو بقية النزلاء.
3- تقليص التشمس: تقليص مدة خروج الأسرى إلى الفناء الخارجي (التشمس) إلى ساعتين فقط في اليوم، في تمييز صارخ مقارنة ببقية مباني السجن التي تُفتح أبوابها ويُسمح لنزلائها بالتشمس طوال اليوم، وهو ما يؤثر سلباً على سلامتهم الجسدية والصحية.
4- التضييق على الشعائر الدينية: حرمان الأسرى داخل العنبر من إحياء المناسبات الدينية، ولا سيما ذكرى وفاة الإمام الجواد (ع).
وتؤكد هيئة الرصد التابعة لهيئة شؤون الأسرى أن هذه التدابير ترافقت مع تدهور بيئي خطير داخل الزنازين، حيث نُقل عن الأسرى شكاوى مريرة من اتساخ مباني الاحتجاز وانتشار الحشرات والقوارض، وسط غياب تام لأدوات النظافة والتعقيم الأساسية، مما يهدد بتفشي الأمراض الجلدية والمعدية بين المحتجزين في ظل العزل المفروض عليهم.
وتواجه عائلات الأسرى هذا الوضع بقلق شديد على سلامة أبنائهم النفسية والبدنية، خاصة مع رفض الإدارة المستمر للتجاوب مع مناشدات تحسين الظروف المعيشية، أو نقلهم إلى المباني رقم (5) و(12) التي تضم بقية الأسرى السياسيين وتتوافق مع التصنيف القانوني لملفاتهم.
حرمان الأسرى من الحقوق الطبيعية كالتشمس وحرية الحركة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، فضلاً عن احتجازهم في بيئة غير صحية، يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والمعايير الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانيلا)، ويصنف ضمن أساليب العقاب الجماعي المعنوي والجسدي.”




