أسرى البحرين: لا خيار سوى الصمود والمقاومة الاستشهادية حتى استرجاع الحق والأرض

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صلِّ على محمد عبدك المنتجب في الميثاق، القريب يوم التلاق، فاتق كل رتق، وداعٍ إلى كل حق، وعلى أهل بيته الهداة المنار، دعائم الجبار، وولاة الجنة والنار.
السلام على الإمام صاحب العصر والزمان (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)
السلام على الإمام الخميني العظيم (رضوان الله تعالى عليه)
السلام على الإمام الخامنئي الحكيم (أرواحنا فداه)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة/51).
إزاء الأحداث والتطورات الأخيرة في المنطقة، نشير إلى ما يلي:
أولاً: نعرب عن إدانتنا الشديدة للعدوان الغادر والجبان الذي طال وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة؛ وارتقى على إثره عدد من الشهداء الأبرار، دون أن يحقق هدفه الرئيسي المتمثل في اغتيال قادة الحركة البارزين وعلى رأسهم رئيس الحركة خليل الحية. وإن هذا العدوان -الذي ما كان الكيان الصهيوني ليتجرأ على تنفيذه لولا ضوء أخضر أمريكي- يفضح خواء وكذب مزاعم المجرم المقامر ترامب وإدارته المتشدقة بسعيها الزائف لإحلال السلام في المنطقة ودعم جهود الحوار ووقف الصراع والنزاعات.
ثانياً: نحيي بأجل العبارات عزائم وهمم الأحرار الشرفاء من مختلف أنحاء العالم؛ المشاركين في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار الغاشم المفروض على غزة الحبيبة. وتأتي مشاركة عدد من النشطاء والمواطنين البحرينيين على متن إحدى سفن الأسطول، لتؤكد بشكل دامغ حقيقة موقف شعب البحرين الراسخ والمبدئي في نصرة قضايا الأمة والذود عنها، خلافاً لإرادة السلطة الرسمية المطبعة مع الكيان المؤقت، والشريكة في توفير الغطاء لجرائمه وإرهابه بحق أهلنا في فلسطين.
ومن عظات الدهر وعجائب صروفه، أن تتهافت الألوف المؤلفة من شتى أرجاء القارة الصفراء المسيحية؛ لا يوحدها سوى الشعور الفطري العميق بالإنسانية، لنصرة أطفال ونساء وشيوخ غزة الأبرياء.. في حين تتسابق حكومات وأنظمة دولنا العربية و(الإسلامية) لإصدار بيانات الشجب والإدانة لأبسط أشكال الدفاع والمقاومة المشروعة وغير المتكافئة أصلاً، ولتوفر هذه الأنظمة للعدو المحتل الذريعة للإمعان في الفتك، ومواصلة حرب الإبادة والتطهير العرقي.
ختاماً: إننا نجدد التأكيد من هنا -من سجن جو المركزي في البحرين- على تأييدنا ومساندتنا لكل الخطوات والمبادرات الرامية لكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين برّاً وبحراً وجواً، داعين شعوب أمتنا الإسلامية لتصعيد حراكها الشعبي والنخبوي الداعم للقضية المركزية الأم.. وأن لا خيار أمام أحرار الأمة اليوم سوى الاستمرار في الصمود والمواجهة والمقاومة الاستشهادية؛ وهو الخيار الأوحد والأنجع لردع المحتل، واسترجاع الحق والأرض، مهما خذل الأصدقاء ومهما بلغت التضحيات؛ لأن ضريبة الاستسلام والخنوع ستكون بلا شك أكبر وأشد من ضريبة الصمود والمقاومة. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.
صادر عن: أسرى البحرين
بتاريخ: الأربعاء ١٠ سبتمبر/أيلول ٢٠٢٥م




