مدونات الأسرى

ذكراهم مقاومة

الكتاب: أسير ينتظر وما بدل تبديلا


عبق الشهادة ينثر وتفوح رائحة العشق وتتجلى واضحة جلية لمن لم يصب قلبه العمى، واليوم مع اقتراب الذكرى السنوية لشهداء التكليف صادق ثامر وجعفر سلطان الذين ارتقوا شهداء أبرار علي يدي سلطات بني سعود، تعود ذكرى الشهداء وتعود معها للصدارة ذكرى المقاومة ذكرى الإباء ذكرى الصمود.
إن المقاومة تحيا ببركات دماء الشهداء، وعلينا كأمة مؤمنة تنهل منهجها من القرآن الكريم ومن النبي الأعظم (ص) وأهل بيته عليهم السلام أن لا تمر علينا ذكرى الشهداء مرور الكرام، فذكراهم ذكرٌ للمقاومة، والمقاومة ليست في ساحات الحرب وبحمل السلاح فقط، بل المقاومة على جميع الأصعدة وجميع المعايير وكما قال سماحة الأب القائد: أنت تقاوم بقدر ما عندك من قدرة، قوة علم، حكمة، إرادة، قوّة بدنية، قوّة مالية، قوّة سلاح، إلى آخره. القوة الشاملة.

إن ما نعيشه من فساد أخلاقي كبير وانحطاط بعض فئات المجتمع وتفشي الأمراض الاجتماعية كاللامبالاة بأمور المسلمين والتشتت والخوض في ما لا ينبغي، والابتعاد عن الاهتمام بالقضايا الأهم مقابل توافه القضايا. يحتم على الشباب المتدين أن يأخذ بزمام الأمور وتحمل المسؤولية للوقوف في وجه هذه المؤامرات التي تقودها قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، فهم يريدوننا مسلمين باسمنا فقط ويفصلون الإسلام عن المقاومة والسياسة والحياة الاجتماعية.
في الختام أقول: أن تكون مسلماً يعني أن تكون مقاوماً، شهدائنا الأبرار الشهيدين السعيدين حملا رايات المقاومة والإباء وساروا على هذا النهج حتى اختارهم الله، رفضوا الذل الهوان وسلكوا طريقاً ذات شوكة لم يتعذروا ولم يتخاذلوا ولم يتراجعوا قدموا كل ما يملكون وأغلى ما يملكون في سبيل الله حتى قطعت نحورهم.

الذكرى السنوية الأولى شهداء التكليف
جعفر سلطان – صادق ثامر
شهداء على طريق المهدي
2024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى