مدونات الأسرى

خالطهم أمرٌ عظيم شهداء التكليف

الكاتب: الأسير محمد البقالي – بلدة المصلى

ولقد خالطَهُم أمرٌ عظيم!!
ولولا الأجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحُهم في أجسادهم طرفة عين ..
عظم الخالق في أنفسهم فصغُر ما دونه في أعينهم ..
قُلوبهم محزونة، شرورهم مأمونة، وأجسادُهُم نحيفة..
صبروا أياماً قصيرة أعقبتهُم راحةً طويلة، تجارةٌ مربحة يسرها لهم ربُّهم ..
أرادتهُم الدنيا ولم يُريدوها، وأسرتهُم ففدَوْا أنفسهُم مِنها..

إنّ بعض الأحداث والمشاعر الصادقة تصغُر دونَها الكلمات، وما أكثر الكلام الجميل المزخرف وأقلَّ الصدق في مثل هذه المناسبات ..
كيفَ لا وأميُرنا علي (ع) ظلَ يبكي في عين البئر وحيدًا سنين وسنين، وهو الذي كوى يد أخيه بقضيب محمرّ من نار كي يذكّره بنار الآخرة ..
بالحقّ والحقيقة أقول: إنّ جهاد المحتلين شرف عظيم لا يضاهيه أيّما شرف، ونحن نحاول أنّ نقتدي ولو بالفُتات من نهج مولانا الأمير (ع)، ومع ذلك يبقى الحقّ مُرّ ثقيل لا يرتضيه أيّ أحد!! ..
ونحن وإذ قنطنا من كل شيء، وفي هذ العالم المنافق.. فإنّا لا نقنط من عون الله ذي الجلال والإكرام، مُستعدون في سبيل الدفاع عن قضايانا العادلة وحقوقنا المغتصبة لدخول القبر لا السجن فقط، وإلا فإن البديل هو أن نفقد حريتنا وعزتنا وكرامتنا، ونعيش أذلاء في بلدنا .. وهيهات منّا الذلّة! هذا عهدُنا لربنا ولشهدائنا الأبرار الذين نحييهم جميعاً ونقر لهم بالجميل والعرفان حتى نلحق بهم إن شاء الله ..

الأسير محمد البقالي – بلدة المصلى
الذكرى السنوية الأولى لشهداء التكليف
شهداء على طريق المهدي
2024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى