نقل الأسيرين حسين مهدي وصادق حبيل مجدداً إلى المستشفى وسط تدهور أوضاعهما الصحية والنفسية في سجن الحوض الجاف

في تطور مقلق يعكس خطورة أوضاعهما الصحية والنفسية، أُدخل الأسيران الشابان “حسين علي حسن مهدي” (18 عاماً) و”صادق حبيل” (18 عاماً) مجدداً إلى المستشفى، حيث يرقدان هناك لتلقي العلاج منذ يوم السبت الماضي (31 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، وسط غياب للمعلومات الدقيقة حول أسباب هذا التدهور الجديد.
وتأتي عملية النقل المتجددة للمستشفى بعد أيام قليلة فقط من تعرضهما لتسمم غذائي داخل مبنى صغار السن في سجن الحوض الجاف يوم الخميس الماضي (29 أكتوبر)، والذي نُقلا على إثره لطوارئ السلمانية قبل إعادتهما للسجن. ولا تزال الأسباب الحقيقية لاستمرار بقائهما في المستشفى منذ يوم السبت مجهولة، وما إذا كانت مرتبطة بمضاعفات التسمم الغذائي الأخير، أم بظروف صحية طارئة أخرى.
وكشفت تفاصيل مأساوية مرافقة لهذا التدهور الطبي، أن الشابين “حسين” و”صادق” يقبعان تحت وطأة العزل الانفرادي في السجن منذ عدة أشهر؛ مما عرّضهما لضغوط نفسية هائلة واستنزاف مستمر ضاعف من معاناتهما الجسدية والنفسية، ووضع عائلتيهما في حالة من القلق البالغ والترقب الشديد خوفاً على مصيرهما وسلامتهما في ظل التكتم على حالتهما.
ويقضي الأسير “حسين علي حسن مهدي”، وهو من أهالي بلدة الكرانة، حكماً بالسجن لمدة 8 سنوات ونصف، وكان قد اعتقل في 14 يناير/كانون الثاني 2025. في حين يقضي الأسير “صادق حبيل”، وهو من أهالي جزيرة سترة، حكماً بالسجن لمدة 6 سنوات، إثر اعتقاله في 6 أغسطس/آب 2024.
وتُسلط هذه التطورات المتلاحقة — من الإصابة بالتسمم الغذائي، إلى النقل المتكرر للمستشفى، وصولاً إلى كشف معاناتهما القاسية مع العزل الانفرادي الطويل — الضوء على حجم الانتهاكات المركبة والظروف غير الإنسانية التي يكابدها صغار السن المحكومون في سجن الحوض الجاف، مما يستدعي تدخلاً فورياً للكشف عن وضعهما الطبي وإنهاء عزلهما التعسفي.




