رسالة “كالجسد الواحد”..من أسرى مبنى (5) إلى مبنى (2).

قال تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى: 41].
أحبتنا وأنفسنا، بل وأكثر، أسرى مبنى (2)..
لقد أثبتتم بمواقفكم المشرفة التي أدخلتكم المعتقل، وبسرعة استيعابكم لظروف السجن، أنكم مؤثرون وفاعلون في قراءة ميزان الحاضر. وإن هذه الأفعال تنم عن روح تواقة للحياة الكريمة العزيزة الخالية من الظلم والضيم، وهو ما ينبغي الحفاظ عليه وتقويته؛ كونه الدرع الذي يحفظ الفرد والأمة على حد سواء.
وإننا نقف معكم وفي ظهركم ندعم خياراتكم الرامية لحفظ كرامتكم، وهذا هو واجبنا الذي فرضه الله عز وجل علينا؛ فنحن كالجسد الواحد؛ إذا تداعى منه عضو
تداعت كل الأعضاء لخدمته.
وإنا لنرغب أن نهدي إليكم هذه العبارات النورانية التي فيها من المعاني العميقة ما يستحق التأمل، فهي مما خطه أستاذنا القائد عبدالوهاب حسين (حفظه الله) في إحدى بياناته:
«لنتوكل على الله ولا نيأس، ونمضي على بصيرة متكاتفين، ونحفر في الأرض صلبة كانت أو رخوة، بعزم وإرادة، لنحصل على الماء، فننقذ حياتنا، ونعمر ديارنا، ونرضي ربنا عنا بإيماننا وعملنا».
دمتم في حفظ الله ودرعه الحصينة، غير مبالين بالأذى في جنبه تعالى؛ حتى يحق سبحانه الحق بكلماته، ويبطل الباطل، ويفصل بين العباد. فالله مؤنسكم وناصركم، وهو يدفع عنكم، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].
أسرى مبنى ٥ “مبنى الشهيد أمان”
الأحد 1 نوفمبر 2026م
سجن جو المركزي




