الأخبار

اعتقال مفتوح تحت غطاء “التحقيق”.. تجديد حبس قاصري “سترة” واستمرار معاناتهم خلف القضبان

تواصل السلطات الأمنية سياسة المماطلة المتعمدة وتمديد معاناة الأطفال، حيث قررت النيابة العامة، اليوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تجديد حبس 8 من الأسرى القاصرين من أبناء جزيرة سترة لمدة أسبوعين إضافيين، ليستمر زجهم في سجن الأحداث للشهر السادس على التوالي دون إحالتهم لمحاكمة أو البت في مصيرهم.

وتضم قائمة الأسرى الأطفال الذين تُصادر طفولتهم وتُسرق أيامهم خلف القضبان منذ شهر مايو/أيار الفائت كلاً من: صادق عباس غريب، هادي عباس غريب، أحمد إبراهيم آل طوق، محمود إبراهيم آل طوق، عباس عيد، علي رياض، محمود عبدالحسن، وزين العابدين مكي ضرابوه.

وتأتي خطوة التجديد المستمرة هذه لتكرس حرمان هؤلاء القُصّر من ممارسة حقهم في العيش الطبيعي، وتسلخهم عن مقاعد الدراسة، فضلاً عن حرمانهم القاسي من التواجد في أحضان عوائلهم. وتحولت آلية “الحبس الاحتياطي” وتجديده التلقائي المتكرر بمبرر “على ذمة التحقيق” إلى عقوبة مقنعة وحكم غير معلن بـ”الاعتقال المفتوح”.

ويُمثل هذا النهج المتمثل في الإبقاء على الأطفال في “ثلاجة” التوقيف التحفظي والتجديد المستمر، تحولاً خطيراً يستنسخ آليات “الاعتقال الإداري” كأداة قمع استباقية تهدف إلى كسر الأجيال الناشئة. ولا يقتصر هذا الانتهاك على سلب الحرية، بل يتعداه إلى ممارسة تعذيب نفسي ممنهج بحق الأطفال وعائلاتهم في كل مرة يترقبون فيها موعد الإفراج ليصطدموا بتمديد جديد.

ويطرح بقاء هؤلاء الأطفال طوال هذه الأشهر قيد التجديد المستمر، تساؤلات حقوقية حادة حول غياب الالتزام بالاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الطفل، ويكشف أن الاستهداف الأمني بات يطال الأجيال التي لم تبلغ الحلم بعد، في مسعى واضح لمعاقبة مناطق بأكملها كجزيرة سترة عبر استهداف أطفالها ومصادرة مستقبلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى