استمرار التضييق على الأسرى القُصّر في مبنى 17 بسجن حوض الجاف منذ الهجمة الأمنية

يواصل الأسرى القُصّر المحتجزون في العنبر رقم (2) بمبنى صغار السن (مبنى 17) في سجن حوض الجاف، تكبد معاناة يومية جراء سلسلة من الإجراءات التضييقية والعقابية التي تفرضها إدارة السجن بحقهم منذ 55 يوماً، وتحديداً منذ الهجمة الأمنية التي استهدفتهم أواخر شهر أغسطس/آب الماضي وحتى اليوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتشمل حزمة القيود المفروضة على الأسرى القُصّر حرمانهم بشكل قاطع من الخروج لإحياء المناسبات والشعائر الدينية، فضلاً عن التضييق الممنهج عليهم عند التوجه إلى “الكانتين” لشراء احتياجاتهم، أو عند طلب الخروج لتأمين مستلزماتهم الأساسية، مما يحد من حركتهم ويزيد من قسوة ظروف احتجازهم.
ولا تقتصر المعاناة على سلب الحقوق الأساسية وتقييد الحركة، بل تتضاعف نتيجة تعمد إدارة السجن إبقاء الأسرى القُصّر في بيئة احتكاك مباشر مع سجناء من أصحاب “القضايا الجنائية” المتواجدين في ذات المبنى، وهو ما يشكل بيئة غير مريحة وتزيد من معاناتهم اليومية وتفاقم من سوء الأوضاع القائمة.
وتعود جذور هذه الأزمة المستمرة إلى تاريخ 25 أغسطس/آب 2026، إبان هجمة أمنية عنيفة قادها الضابط المدعو “فهد الكوهجي” واستهدفت مبنى صغار السن. وبحسب التفاصيل الواردة، اقتحم “الكوهجي” العنابر وباشر بتوجيه شتائم وإساءات لفظية واستفزازات متعمدة طالت المعتقدات والمقدسات الدينية، وشملت التعرض المباشر لرموز ومراجع دينية، من بينهم «سماحة السيد الأقدس» و«سماحة السيد الشهيد علي الخامنئي».
وإزاء هذا التعدي السافر، رفض الأسرى القُصّر الانصياع لتلك الاستفزازات وتصدوا لها، معلنين الدخول في اعتصام سلمي داخل المبنى احتجاجاً على الإساءة لمقدساتهم، وتمسكاً بحقهم الأصيل في احترام معتقداتهم الدينية.
ومنذ لحظة اندلاع ذلك الاعتصام وحتى اليوم الاثنين، تُمعن إدارة السجن في معاقبة الأسرى الأطفال عبر إبقاء هذه القيود المشددة سارية المفعول.
وتُسلط هذه التطورات الضوء على استمرار الانتهاكات بحق صغار السن في مبنى (17)، وتبرز الحاجة العاجلة لإنهاء كافة أشكال التضييق المفروضة عليهم، وضمان حقهم المكفول في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، والحصول على احتياجاتهم الأساسية دون قيود، إلى جانب توفير ظروف احتجاز إنسانية تحفظ كرامتهم وتراعي أوضاعهم وحداثة سنهم.




