الأخبار

النيابة تمدد حبس 8 من قاصري “سترة” لأسبوعين إضافيين

تواصل السلطات الأمنية مماطلتها المتعمدة في الإفراج عن مجموعة من القاصرين من أبناء جزيرة سترة، حيث قررت النيابة العامة، يوم أمس الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تمديد حبسهم لمدة أسبوعين إضافيين، ليستمر زجهم في سجن الأحداث للشهر الخامس على التوالي، في دوامة لا تنتهي من التجديد المستمر دون إحالتهم لمحاكمة أو البت في مصيرهم.

وتضم قائمة الأسرى الأطفال الذين تُصادر طفولتهم وتُسرق أيامهم في زنازين الانتظار منذ مايو/أيار الفائت كلاً من: صادق عباس غريب، هادي عباس غريب، أحمد إبراهيم آل طوق، محمود إبراهيم آل طوق، عباس عيد، علي رياض، محمود عبدالحسن، وزين العابدين مكي ضرابوه.

ويقبع هؤلاء القصّر تحت وطأة ما يُعرف بـ”الحبس الاحتياطي”، والذي تحول عملياً إلى حكم غير معلن بالسجن المفتوح. ويُمثل هذا النهج المتمثل في الإبقاء على الأطفال خلف القضبان تحت غطاء التوقيف التحفظي، تحولاً خطيراً يتماهى بشكل صارخ مع سياسات الكيان الصهيوني، حيث تُستنسخ آليات “الاعتقال الإداري” كأداة قمع استباقية لكسر الأجيال الناشئة وإبقائها تحت مقصلة التهديد المستمر.

ولا يقتصر هذا الانتهاك على سلب الحرية، بل يتعداه إلى ممارسة تعذيب نفسي ممنهج بحق الأطفال وعائلاتهم؛ ففي كل مرة يترقبون فيها موعد انتهاء فترة التوقيف، تتدخل السلطات لتجديد الحبس تلقائياً بمبرر “على ذمة التحقيق”، مما يسلب هؤلاء الأطفال أبسط حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية الطبيعية، ويُبقيهم قيد الاحتجاز دون الحاجة إلى أدلة أو قاعات محاكم.

ويطرح بقاء هؤلاء الأطفال لـ 5 أشهر كاملة قيد التجديد المستمر، تساؤلات حقوقية وسياسية حادة حول التزام الدولة بالاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الطفل التي وقعت عليها. وتؤكد استراتيجية إبقاء القاصرين في ثلاجة “التجديد المستمر” ـ كبديل أمني لتجنب الإحراج الذي قد تسببه المحاكمات العلنية ـ هشاشة المنظومة القانونية، وتكشف أن الاستهداف الأمني بات يطال الأجيال التي لم تبلغ الحلم بعد، في محاولة واضحة لمعاقبة مناطق بأكملها كجزيرة سترة عبر استهداف أطفالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى