تدهور خطير في صحة 83 أسيراً مضرباً بـ”جو”.. وتأكيد الاعتداء الجسدي على الشيخ عبدالنبي النشابة وسط وعود إدارية “وهمية”

تزداد الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام في مبنى (2) بسجن “جو” المركزي تدهوراً، مع تسجيل انخفاض حاد في مستويات السكر في الدم لديهم إلى أقل من 2، مما يُنذر بخطر حقيقي على حياتهم. وتأتي هذه التطورات الصحية المقلقة في ظل استمرار الاعتصامات والاحتجاجات داخل المبنى، والتي لا تزال إدارة السجن تواجهها بالقمع واستخدام رذاذ الفلفل والضرب.
وفي تطور لافت يوثّق همجية القمع المستمر، تأكدت حادثة الاعتداء الجسدي على سماحة الشيخ عبدالنبي النشابة؛ إذ تعرض للضرب المبرح بالأيدي والأرجل أثناء إخراجه إلى العيادة لتلقي العلاج، وذلك بعد تعرضه للاختناق جراء إطلاق القوات الأمنية رذاذ الفلفل بكثافة، والذي طال مجموعة من الأسرى.
وعلى صعيد الحوار مع إدارة السجن، أُخرج يوم الأربعاء (14 أكتوبر/تشرين الأول 2026) أسيران يمثلان المضربين في مبنى (2) لمناقشة مطالبهم. ورفض الممثلان في البداية مقابلة طبيب مصري يعمل “مستشاراً للمعافاة”، مؤكدين أنه ليس الجهة المعنية ولا يملك صلاحية اتخاذ القرار.
وعقب ذلك، اجتمع الممثلان بمسؤولة تُدعى “نجاح” (تعمل تحت إدارة المدير أو العمادي)، حيث قدمت لهما وعوداً بمعالجة الأزمة والاستجابة للمطالب، إلا أن أياً من تلك الوعود لم يُنفذ على أرض الواقع حتى الآن.
وبحسب الإحصائيات الدقيقة الواردة من داخل السجن، يبلغ العدد الإجمالي للأسرى المضربين عن الطعام 83 أسيراً موزعين على عنابر مبنى (2)، وذلك بواقع: 40 أسيراً في عنبر (4)، 20 أسيراً في عنبر (6)، 13 أسيراً في عنبر (3)، و5 أسرى في كل من عنبر (1) وعنبر (5). وتشير المعلومات إلى عدم توفر أرقام مؤكدة بشأن عنبر (2)، مع ترجيح عدم وجود مضربين فيه.
وفيما يخص العقوبات الانتقامية، تبيّن أن إدارة السجن تراجعت عن قرار حرمان الأسرى من الخروج إلى ساحة التشمس (الفنس) لمدة أسبوع ومنع الزيارات لشهر، حيث اقتصر حرمانهم من الخروج لـ”الفنس” على يوم واحد فقط، قبل أن يُسمح لهم بالخروج بشكل طبيعي في اليوم التالي.
وتأتي هذه المستجدات المتسارعة امتداداً للاقتحام الدموي الذي نفذته قوات مكافحة الشغب مساء الأحد الماضي لعنبر (6) في ذات المبنى لكسر الإضراب بالقوة. وأسفر ذلك الهجوم عن إصابات بالغة في صفوف الأسرى، من بينها إصابة الأسير ناصر النبول الذي تلقى ضربة قوية في مكان حساس نُقل على إثرها للعيادة وتلقى تهديدات هناك بتكرار الاعتداء.
وإثر تلك الانتهاكات، أعلن أسرى مبنى (5) و مبنى (12) اعتصاماً مفتوحاً تضامناً مع إخوانهم في مبنى (2)، رافضين إنهاءه أو العودة لزنازينهم حتى يتم حل الأزمة والاستجابة للمطالب، وسط تحذيرات مستمرة من “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” بضرورة وقف الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.




