الأخبار

إصابات بالغة وعقوبات انتقامية بحق أسرى سجن “جو”.. وتوثيق بالكاميرات لاقتحام عنبر المضربين

كشفت تفاصيل جديدة عن حجم الانتهاكات التي طالت الأسرى المضربين عن الطعام في سجن “جو” المركزي، إثر الاقتحام الهمجي الذي نفذته قوات الشغب للضغط عليهم لفك إضرابهم. وأسفر الاعتداء عن إصابات واسعة بين الأسرى الذين لا يزالون متمسكين بموقفهم ومستمرين في الإضراب، بالتزامن مع فرض إدارة السجن سلسلة من العقوبات الانتقامية المشددة بحقهم.

وأكدت مصادر من داخل السجن أن الأسرى تعرضوا لإصابات بالغة تركزت في الأيدي والأرجل والظهر نتيجة الضرب المبرح. وفي حادثة مروعة تعكس قسوة التعامل، تلقى الأسير “ناصر النبول”، وهو من أهالي جزيرة سترة، رفسة قوية جداً في مكان حساس من جسده، سقط على إثرها وتم نقله إلى عيادة السجن. ولم تقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل أقدم شرطي يُدعى “طلحة” بلوشي الأصل على تهديد الأسير “النبول” وتوعده بالعودة لتكرار ضربه والاعتداء عليه، بينما كان الأخير متمدداً على فراش المرض في العيادة.

وترافقت هذه الاعتداءات مع تعمد توثيق عملية القمع؛ إذ تواجد مع قوات الشغب أثناء الاقتحام أشخاص يقومون بتصوير الأحداث بالكاميرات، فيما شوهد النقيب “التميمي” وهو يقوم بالتصوير مستخدماً جهازه الشخصي.

وعقب الهجوم، سارعت إدارة السجن إلى اتخاذ قرارات انتقامية صارمة بحق الأسرى، تمثلت في حرمانهم من الخروج إلى ساحة التشمس، ومنعهم من إجراء الاتصالات الهاتفية لمدة أسبوع كامل، فضلاً عن حرمانهم من الزيارات ولقاء عوائلهم لمدة شهر.

وتأتي هذه التطورات كاشفةً لنتائج الهجوم الدموي الذي شنته القوات الأمنية المدججة بالسلاح مساء الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، والذي استهدف عنبر رقم (6) في مبنى (2). وكانت القوات قد استخدمت القوة المفرطة لكسر إضراب الأسرى، حيث انهالت عليهم بالهراوات المطاطية وأغرقت العنبر برذاذ “الفلفل” الخانق، ما دفع الأسرى للتحصن داخل غرفهم والطرق العنيف على الأبواب وسط صيحات التكبير، في مشهد تحدٍّ لرفض الاستسلام لآلة القمع.

وإزاء هذا التصعيد الخطير، تُحمّل “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” وزارة الداخلية وإدارة السجن المسؤولية الكاملة عن سلامة وصحة الأسرى، محذرةً من التمادي في اتخاذ القرارات الانتقامية بحقهم، ومشددة في الوقت ذاته على ضرورة محاسبة المعنيين المحسوبين على وزارة الداخلية ممن تورطوا في ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى