بالهراوات ورذاذ الفلفل.. قوات الشغب تقتحم عنبر المضربين في سجن «جو» وتعتدي عليهم

في تصعيد أمني بالغ الخطورة يعكس النية المبيتة لفك الإضراب بالقوة والقمع، أقدمت قوات مكافحة الشغب، مساء يوم أمس الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على اقتحام عنبر رقم 6 في مبنى 2 بسجن جو المركزي، وشنت اعتداءً واسعاً استهدف الأسرى المضربين عن الطعام.
وأفادت الأنباء الواردة من داخل المعتقل بأن القوات الأمنية المدججة بالسلاح استخدمت القوة المفرطة والوحشية لكسر إضراب المعتقلين، حيث انهالت عليهم بالضرب المبرح باستخدام الهراوات المطاطية. ولم تكتفِ القوات بذلك، بل عمدت إلى إغراق العنبر بشكل مكثف برش مادة “الفلفل” الخانقة، في محاولة لخنق أصوات الأسرى المنهكين أصلاً جراء حرمان أجسادهم من الطعام.
وأمام هذه الهجمة الشرسة والغازات الخانقة، اضطر الأسرى المضربون للتحصن داخل غرفهم وزنازينهم لحماية أنفسهم من الاعتداءات المباشرة. وسرعان ما تحول العنبر إلى ساحة مواجهة محتدمة، حيث لجأ المعتقلون إلى الطرق العنيف والمستمر على الأبواب لإيصال صوتهم، بينما صدحت حناجرهم بصيحات التكبير التي تعالت وهزت كافة أرجاء السجن، في مشهد يعكس إصرارهم على تحدي آلة القمع ورفضهم الاستسلام لإجراءات السجان.
ويُنذر هذا الاقتحام الدموي بانزلاق الأوضاع داخل سجن جو نحو منعطف كارثي، وسط مخاوف جدية ومتصاعدة على حياة وسلامة الأسرى المضربين الذين يُتركون عُزلاً في مواجهة الهراوات والغازات، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية عاجلة للتدخل ووقف هذه الانتهاكات الممنهجة بحقهم.




