معاناة الأسير حسن عبدالكريم: مماطلة متكررة في مواعيد الزيارات وحرمان من التواصل بعد انقطاع دام شهرين ونصف

يواجه الأسير حسن كاظم عبدالكريم صعوبات بالغة ومماطلة مستمرة تحول دون تمكنه من لقاء ذويه أو التواصل معهم بشكل طبيعي إثر تعرضه لمضايقات أثرت على وضعه النفسي وزادت من الأعباء الملقاة على عاتق أسرته.
ويقضي حسن البالغ من العمر 20 عاماً حكماً بالسجن المؤبد، ويتواجد حالياً في مبنى صغار السن المخصص للمحكومين. وكان قد اعتقل في 30 ديسمبر 2025 إثر مداهمة لمنزله في منطقة بوري. ويتعرض داخل السجن لمضايقات عديدة ومحاولات إذلال بشتى الطرق من قبل أفراد الشرطة.
وتبرز أبرز أوجه هذه المعاناة في المماطلة الطويلة في ترتيب اللقاءات العائلية. ففي إجراء متكرر تقوم الموظفة المختصة بالزيارات في السجن بالاتصال لتحديد موعد للزيارة، وبناءً على ذلك يقوم والده بالاستئذان من عمله، وتضطر أخواته للتغيب عن دوامهن المدرسي والجامعي. إلا أن الأمر ينتهي باتصال من حسن يخبرهم فيه بأن إدارة السجن تنفي وجود موعد للزيارة.
وفي واقعة حديثة تمثل محاولة إذلال واضحة تم إبلاغ حسن بوجود موعد لزيارته، ليخرج وينتظر قدوم عائلته لمدة نصف ساعة، قبل أن يتم إخباره بعدم وجود زيارة من الأساس. ونتيجة لهذه الإجراءات والمماطلة المستمرة مضى قرابة شهرين ونصف دون أن يتمكن من رؤية أسرته.
وإلى جانب تعقيدات الزيارات تبرز صعوبات كبيرة في التواصل الهاتفي. ففي بعض الأحيان يتم التواصل مع إدارة السجن للاستفسار عن حسن، وتُعطى وعود بإبلاغه للاتصال، إلا أن الأيام تمر دون أي استجابة. وفي إحدى المرات انقطع الاتصال لمدة ستة أيام، ليتصل بعدها وهو في حالة انزعاج شديد، مؤكداً أنه كان محروماً من الاتصال، ومبدياً استياءه الكبير من استمرار المماطلة في السماح له برؤية أسرته.
وتعكس هذه الوقائع صورة واضحة لمعاناة إنسانية مركبة لا تقتصر على القلق المستمر على وضع الأسير النفسي جراء المضايقات والحرمان من التواصل فحسب، بل تمتد لتشمل إرباك الحياة اليومية لأفراد أسرته، وتعطيل التزاماتهم الوظيفية والدراسية بسبب مواعيد الزيارات الوهمية التي لا يتم الالتزام بها.




