الأخبار

وفاءً لمسيرة التضحيات.. أسرى البحرين يحتفون بالذكرى الـ 72 لولادة الأستاذ القائد عبدالوهاب حسين

احتفى أسرى البحرين خلف قضبان السجون، يوم أمس الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بذكرى ولادة «القائد البصير» سماحة الأستاذ عبدالوهاب حسين، إحياءً لمسيرة اثنين وسبعين عاماً مُترعة بالعطاء والتضحية والثبات على درب انتزاع حقوق الشعب البحريني. لم تكن هذه الذكرى مجرد محطة زمنية عابرة، بل تجسيداً حياً لترابط روحي وفكري عميق يجمع الأسرى بقائدهم، حيث تحولت الزنازين إلى ساحات وفاء لرجلٍ جعل من حريته الشخصية ثمناً لكرامة وطنه.

تمتد خيوط هذا الترابط الاستثنائي بين الأستاذ والأسرى إلى ما هو أبعد من التضامن السياسي، لتلامس جوهر الصمود الإنساني. لقد شكلت كلمات الأستاذ عبدالوهاب حسين وصلابته على مدى سنوات اعتقاله الطويلة بوصلةً للمغيبين في السجون، تمنحهم زاداً معنوياً يعينهم على قهر العتمة ومواجهة آلة كسر الإرادات. ينظر الأسرى إلى سنينه الاثنين والسبعين ككتاب نضالي مفتوح، يقرأون في فصوله كيف يتحول الجسد المنهك بالمرض والقيود إلى طاقة ثورية عصية على التطويع، وكيف تُبنى الأوطان الحرة بثبات الرجال في أصعب الميادين.

وبالتوازي مع نبض الزنازين، شهد منزل الأستاذ عبدالوهاب حسين في بلدة النويدرات تقاطراً لوفود شعبية غفيرة جاءت لتجديد العهد مع خطه ونهجه، حيث قدّمت هذه الوفود لعائلة الأستاذ باقاتٍ من الورود ودروعاً تذكارية باسم الأسرى، لتكون رسالة وفاء تنقل نبض المغيبين خلف القضبان وتكسر أسوار العزل. وقد تصدر هذا المشهد المهيب حضور سماحة الشيخ عبدالهادي المخوضر، في لقاءٍ يحمل رمزية استثنائية تختزل عقوداً من النضال المشترك. لم يكن هذا اللقاء مجرد زيارة تهنئة، بل عناقاً بين رفيقي درب تقاسما مرارة القيد، وقضيا معاً 15 عاماً متواصلة في غياهب سجون السلطة البحرينية، ليثبتا أن الجدران التي أُريد لها أن تعزلهم عن محيطهم، لم تفعل سوى أن رسخت حضورهم في وجدان شعبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى