شهادة من داخل سجن جو تكشف سرقة أموال الأسير جعفر سهوان ومماطلة إدارة السجن للتستر على السارق

كشفت شهادة موثقة ورادة من داخل سجن جو عن استمرار إدارة السجن في ممارسة سياسة السرقة والاستيلاء غير المشروع على أموال ومقتنيات الأسرى والمعتقلين السياسيين، في نهج ممنهج يمتد لسنوات وسط غياب تام للمساءلة وانحياز كلي من الجهات المعنية بالرقابة والتحقيق لصالح إدارة السجن.
وتوثّق الشهادة تفاصيل عملية سرقة تعرض لها الأسير جعفر سهوان، جرى خلالها سحب مبلغ 50 ديناراً بحرينياً من حسابه بتاريخ 20 يوليو/تموز 2026. ورغم مواجهة الضابط المسؤول ووكيل السجن والشرطي المسؤول عن دكان النزلاء بالدليل القاطع المتمثل في التسجيل الآلي لخدمات البنك — والذي يؤكد سحب المبلغ في اليوم المذكور بينما لم تتجاوز مشتريات الأسير الفعليه مبلغ 7.050 دنانير — إلا أن إدارة السجن واصلت المماطلة والتنصل من المسؤولية لأكثر من شهرين.
وأوضحت الإفادة سلسلة الذرائع والمغالطات التي حاولت الإدارة التغطية بها على عملية السرقة، بدءاً من ادعاء أن الحساب لا يخص الأسير (رغم استخدامه له منذ نحو 9 سنوات وتغذيتها حصراً من إيداعات عائلته)، مروراً بحذف عملية السحب من جدول المشتريات المطبوع داخل السجن، ووصولاً إلى الادعاء بأن عملية السحب تمت من خارج السجن؛ وهو ما فنّده البنك تأكيداً بأن العملية جرت من الداخل. كما حاولت الإدارة التبرير بتفسيرات خاطئة حول آلية عمل الخدمة الصوتية للبنك، وتم تفنيد ادعاءاتها عبر مقارنة بيانات حسابات أسرى آخرين.
وأكد الأسرى في شهادتهم أن إدارة السجن تعمدت المماطلة ومحاولة استفزاز المحتجين لجرهم إلى تصادم يحرف البوصلة عن الجريمة المرتكبة، مشيرين إلى أن الكشف عن هذه الحادثة يأتي بعد استنفاد كافة المحاولات السلمية والاستفسارات اليومية لرد الحق إلى صاحبه، وبعد إقامة الحجة على إدارة السجن التي تُصر على التغطية على المتورطين والاستمرار في نهج الابتزاز والسرقة بحق الأسرى القابعين خلف أشرطتها.




