شرطة الحوض الجاف يعتدون بالضرب على الأسيرين حسين علي وصادق حبيل داخل سجـن وأمام أنظار المارة والكادر الطبي في المستشفى

في اعتداء سافر يُضاف إلى السجل المظلم لانتهاكات حقوق الإنسان داخل المعتقلات، أقدم عناصر وضباط السلطة البحرينية اليوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الاول 2026 في سجن الحوض الجاف على الاعتداء الوحشي بالضرب المبرح على الأسيرين القاصرين حسين علي حسن (من أهالي كرانة) وصادق حبيل (من أهالي سترة)، مما أسفر عن إصابتهما ونقلهما إلى مجمع السلمانية الطبي، ليُستأنف الاعتداء السافر عليهما بالضرب مجدداً جهاراً أمام أنظار المارة والكادر الطبي داخل أروقة المستشفى دون أدنى مراعاة لحالتهما الصحية أو لحرمة العلاج.
ويأتي هذا الاعتداء الوحشي ليتوج مساراً طويلاً من التنكيل والانتهاكات الممنهجة بحقّ الشابين اللذين يقبعان في زنازين العزل الإنفرادي بـ “مبنى 16” منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي، حيث تعرضا لانتهاكات سابقة شملت تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل بصفة دائمة وإحكام العزل عقب تمسكهما بحقهما المشروع في إحياء الشعائر الدينية، وهو ما سبق وأن حذرت منه عائلتا القاصرين في بيان مشترك عبرتا فيه عن قلقهما العميق جراء تكرار نقلهما إلى الحبس الانفرادي وحرمانهما من التواصل الأسري، مشيرتين إلى الآثار النفسية والمعنوية الخطيرة المترتبة على سياسة العزل والعقوبات القاسية بحقّ مراهقين في مرحلة عمرية حساسة يفترض أن يحظوا بالرعاية والحماية لا بالانتقام.
وتأتي هذه الجريمة الجديدة امتداداً لسلسلة من التجاوزات الصارخة والحملات العقابية التي ينفذها المدعو “فهد الكوهجي”، الذي يواصل فرض سلطته وبطشه على المعتقلين صغار السن في سجن الحوض الجاف عقب نقل المذكور من سجن جو، والتي طالت سابقاً أسرى آخرين كالسيد جعفر يوسف والسيد محمد حرمان عبر قطع الاتصال والحرمان من التواصل مع ذويهم.
إن الاستهداف الممنهج والاعتداء الجسدي والنفسي بحقّ أسرى قاصرين ممن هم دون سن 21 عاماً داخل المحبس وأمام أعين الجميع في المستشفيات يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات حقوق الطفل وكافة المواثيق الدولية الخاصة بحماية القاصرين والمحتجزين، ويكشف عن نهج بطشي تُصر السلطة على اتباعه لكسر إرادة الأسرى صغار السن وسلبهم حقوقهم الأساسية.




