قاصر بحريني يضرب عن الطعام داخل سجن الحوض الجاف.. علاج مؤجل وقيود تجرح قدميه وحرمان من الاتصال

دخل القاصر حسن كاظم، 17 عامًا، من منطقة بوري، في إضراب عن الطعام منذ الخميس الماضي، احتجاجًا على ما يتعرض له داخل مبنى صغار السن في سجن الحوض الجاف، بحسب معلومات أفاد بها عدد من المحتجزين معه.
حسن، الذي يعاني منذ دخوله السجن من حكة وحساسية جلدية شديدة في أنحاء جسده، ينتظر منذ نحو خمسة أشهر موعدًا مع طبيب الجلدية في مجمع السلمانية الطبي.
لكن عندما حل موعده الطبي، لم يُنقل إلى المستشفى، وفق المعلومات المتوفرة، لتبقى معاناته الصحية بلا علاج رغم انتظاره أشهرًا للوصول إلى الطبيب.
ولم تتوقف المعاناة عند حرمانه من الموعد الطبي. فوفق الشهادات التي حصلت عليها هيئة شؤون الأسرى، يتعرض حسن للعقاب بسبب إضرابه عن الطعام، من خلال تقييده في يديه وقدميه بشكل متواصل، حتى أثناء النوم. ومع تحريك ساقيه، تضيق القيود أكثر، ما أدى إلى جروح شديدة في قدميه.
ما يجري مع حسن، لا يبدو مجرد إهمال أو تقصير في التعامل مع قاصر، بل يكشف عن نهج عقابي وانتقامي في التعامل مع الأسرى من صغار السن.
بدل أن يُعامل القاصر باعتباره طفلًا يحتاج إلى الحماية والرعاية، يُواجه بالإجراءات العقابية عندما يحتج على ظروف احتجازه. إضرابه عن الطعام يُقابل بالتقييد، والشكوى من وضعه الصحي تُقابل بالإهمال، ومعاناته تُترك لتتفاقم خلف القضبان.
التعامل الذي يتعرض له صغار السن داخل سجن الحوض الجاف يكشف عن منهج عقابي وانتقامي وسلوك ترهيبي من جانب بعض الضباط، بدل التعامل مع القاصرين وفق ما تفرضه طبيعة أعمارهم وحقوقهم الأساسية، أمام صمت المؤسسات الحقوقية الرسمية وتواطؤها في التستر على ما يتعرض له الأسرى.




