حمد بن عيسى يتراجع عن مرسوم العفو الملكي الصادر في 2024 ويعيد المفرج عنهم إلى دائرة السجن والغرامات

بعد عامين من الإفراج عن مئات الأسرى بموجب العفو الملكي، عادت السلطات البحرينية إلى ملاحقة المفرج عنهم من جديد، في خطوة تكشف عمليًا عن التراجع عن آثار مرسوم العفو الذي أصدره حاكم البحرين حمد بن عيسى في عام 2024.
القضية بدأت مع 64 شابًا في قضية أحداث سجن جو، حيث شمل العفو الملكي عددًا من المحكومين وأُسقط ما تبقى من عقوباتهم والغرامات المحكوم بها عليهم، ليخرجوا من السجن ويعودوا إلى حياتهم الطبيعية.
لكن اليوم، وبعد أن تزوج بعضهم والتحق آخرون بأعمالهم وأعادوا بناء حياتهم، عادت السلطات لاستدعاء المفرج عنهم، ووضعهم أمام خيار صريح: دفع غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار بحريني أو العودة إلى السجن وتم اعادة بعضهم فعلا.
واللافت أن مسلسل الملاحقات لم يتوقف عند قضية أحداث سجن جو، إذ بدأت السلطات حاليًا بملاحقة شبان من قرية كرباباد ممن شملتهم إجراءات العفو، في تطور يعيد فتح ملفات كان يفترض أن تكون قد أُغلقت بالعفو الملكي.
المرسوم الملكي رقم (28) لسنة 2024 نص على إسقاط ما تبقى من العقوبات السالبة للحرية وعقوبات الغرامة للمشمولين به. ومع ذلك، يجد المفرج عنهم أنفسهم اليوم أمام الغرامات من جديد، وبعضهم أمام خطر العودة إلى السجن.
بحسب الوقائع الجديدة، فإن حمد بن عيسى تراجع عمليًا عن آثار مرسوم العفو الذي أصدره بنفسه، بعدما عادت أجهزة الدولة لملاحقة المشمولين به وإعادة الغرامات والعقوبات إلى الواجهة.
من 64 شابًا في قضية أحداث سجن جو إلى شبان كرباباد اليوم، مما يشير الى أن العفو الذي أخرجهم من السجن لم ينهِ الملاحقة، بل منحها فترة توقف قبل أن تعود من جديد.
ويعكس التراجع عن الآثار المترتبة على المرسوم الملكي مشهدًا بالغ الخطورة، مفاده أن العهود والقرارات الصادرة عن أعلى هرم في الدولة قد تصبح عرضة للنقض والتراجع. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المفرج عنهم، الذين شملهم العفو الملكي وأعادوا بناء حياتهم بعد الإفراج عنهم، تهديدًا بفقدان حريتهم مجددًا؛ إذ تزوج بعضهم والتحق آخرون بأعمالهم، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام خيار دفع مبالغ تصل إلى 4100 دينار بحريني أو العودة إلى السجن، بما يضع مصداقية العفو الملكي ومدى الالتزام بآثاره القانونية أمام اختبار حقيقي.




