أمام عدسات الكاميرات وبتواطؤ الكيانات الصورية.. الجلاد فهد الكوهجي يتبجح بجرائمه ضد الأسرى القاصرين

في تأكيد صارخ على حجم التوحش والغطرسة التي تحكم أقبية سجن الحوض الجاف، لم تعد جرائم التعذيب تُمارس في الخفاء، بل باتت تُنفذ بوقاحة متناهية أمام عدسات المراقبة، في تحدٍ سافر لكل المواثيق والأعراف الإنسانية.
تكشف الإفادات الأخيرة والمسربة من داخل زنازين العزل أن الأسرى القاصرين العشرة المتبقين يتعرضون لحفلات شبه يومية من الضرب المبرح والرش المستمر بغاز الفلفل الحارق، وذلك بشكل متعمد تحت أنظار كاميرات المراقبة الأمنية. هذا الاستعراض الفج للعنف يثبت أن ما يجري ليس تصرفاً فردياً أو تجاوزاً، بل هو إرهاب دولة منظم يحظى بغطاء رسمي كامل من وزارة الداخلية.
وفي مشهد يجسد أبشع صور السادية والانتقام الطائفي، يشرف المدعو فهد الكوهجي على هذه الاعتداءات بنفسه، موجهاً شتائمه وتهديداته المباشرة للفتية المنهكين. وقد تبجح الكوهجي أمام الضحايا أثناء تعذيبهم قائلاً بكل صلف: “لا أحد سينقذكم.. لا تظلمات ولا مؤسسة حقوق إنسان”.
إن تصريحات الكوهجي لم تأتِ من فراغ، بل هي إقرار علني وواضح بحقيقة المؤسسات “الحقوقية” الرسمية التابعة للنظام (كالأمانة العامة للتظلمات وغيرها). هذه الكلمات تسقط ورقة التوت عن هذه الكيانات، وتؤكد للمجتمع الدولي ما يدركه الأسرى جيداً: إنها مجرد مؤسسات صورية وأدوات تجميلية أُنشئت خصيصاً للتغطية على الجرائم المنظمة، وتوفير الحصانة للجلادين، وإعطاء الضوء الأخضر لمواصلة سحق السجناء السياسيين في السجون ليلاً ونهاراً بلا رقيب أو حسيب.



