الأخبار

الأسير الشاب محمد فاضل الزاكي.. 6 أشهر من التوقيف دون حسم قضائي

يواصل الأسير الشاب محمد فاضل الزاكي، من أهالي بلدة أبو صيبع، قضاء قرابة ستة أشهر متواصلة رهن الحبس الاحتياطي والتوقيف المفتوح في سجن الحوض الجاف، وذلك منذ اعتقاله في الثاني من مارس/آذار 2026، من دون أي تقدم قانوني ملموس أو حسم في مسار قضيته، رغم الأدلة الميدانية والمعطيات الموثقة التي تنفي إمكانية وجوده في موقع الحادثة وقت وقوعها.

ففي الثاني من مارس/آذار، تلقى الأسير الزاكي استدعاءً للمثول أمام التحقيق في مركز شرطة البديع، وتوجه إلى المركز استجابة للاستدعاء، حيث كان موجوداً داخل أروقة المركز الأمني بالتزامن مع وقوع الحادثة في بلدة أبو صيبع، والتي تعرضت خلالها نساء من البلدة للضرب والاعتداء من قبل عناصر أمنية، في واقعة أثارت حينها غضباً شعبياً وحقوقياً واسعاً.

وبدلاً من إخلاء سبيله بعد انتهاء مراجعته، فوجئ الأسير الزاكي بتوجيه اتهامات أمنية إليه تتعلق بـ«الاشتراك والضلوع في أحداث بلدة أبو صيبع»، رغم وجود أدلة ومعطيات بحوزة الجهات الأمنية نفسها تؤكد وجوده داخل مركز الشرطة وقت وقوع الأحداث، بما يضع الاتهامات أمام تناقض واضح مع الوقائع المتعلقة بمكان وجوده وتوقيت الحادثة.

ومنذ ذلك التاريخ، يقبع الأسير محمد فاضل الزاكي في سجن الحوض الجاف، وسط تمديدات متكررة للحبس الاحتياطي، في وقت لم يظهر فيه أي تطور قانوني يحسم التناقض بين الاتهامات الموجهة إليه والأدلة التي تثبت وجوده داخل مركز الشرطة أثناء وقوع الحادثة. ويستمر احتجازه لنحو نصف عام دون إحالة واضحة أو حسم قضائي، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، وأسس استمرار توقيفه، وضرورة مراجعة الأدلة المرتبطة بالقضية بصورة جدية وشفافة.

وبعد قرابة ستة أشهر من التوقيف، لا يزال مصير الأسير محمد فاضل الزاكي معلقاً، فيما تبقى الأسئلة قائمة حول أساس الاتهامات الموجهة إليه ومدى توافقها مع الأدلة الميدانية والمعطيات الموثقة بشأن مكان وجوده وقت الحادثة، ومتى ينتهي احتجازه دون حسم قضائي واضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى