السلطات الأمنية تعتقل الشاب السيد أحمد حميدان بعد مداهمة منزله

داهمت الأجهزة الأمنية في البحرين، صباح ليوم الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، منزل الشاب السيد أحمد حميدان في قرية مهزة بجزيرة سترة، واقتادته إلى الاعتقال على خلفية المطالبة بدفع غرامة مالية تصل إلى 10 آلاف دينار بحريني، مرتبطة بالقضية الشهيرة «أحداث سجن جو 2015».
ويأتي اعتقال حميدان ضمن حملة ملاحقات أمنية ومالية متصاعدة طالت نحو 57 أسيراً ومفرجاً عنه سابقاً في القضية ذاتها، حيث خُيّروا بين السداد الفوري لهذه المبالغ التي تتجاوز 8 آلاف دينار عن كل فرد، أو العودة إلى السجن لقضاء عقوبة بديلة مدتها 6 أشهر.
وتشكل هذه الخطوة خرقاً صريحاً وتراجعاً عملياً عن مفاعيل المرسوم الملكي رقم (28) لسنة 2024 الصادر في أبريل 2024، والذي نصت مادته الأولى بوضوح: «يُسقَط ما تبقى من مدة العقوبات السالبة للحرية وعقوبات الغرامة المحكوم بها على التالية أسماؤهم في القضايا المبينة قرين كل منهم».
وحيث إن القائمة الرسمية المرفقة بالمرسوم تضمنت 1584 اسماً وشملت بشكل قطعي قضية «أحداث سجن جو 2015»، فإن إعادة المطالبة بالغرامات أو التهديد بالسجن يُعد التفافاً على نص المرسوم وإفراغاً له من محتواه القانوني والإنساني.
كما أثارت هذه الملاحقة موجة استنكار حقوقية واسعة؛ إذ تشير هذه الأحداث إلى انقلاب الملك على المراسيم الصادرة عنه، وتأتي في سياق الموجة الأخيرة التي تستهدف أبناء الطائفة الشيعية في البلاد، مما يتعارض كلياً مع الوعود الرسمية القاضية بإغلاق هذا الملف الحقوقي بشكل نهائي.




