البحرين تودّع الأسير السابق الحاج "حسن آدم" بعد صراعٍ مرير مع المرض وسنواتٍ من قهر السجون

بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
تنعى هيئة شؤون الأسرى، بقلوبٍ يعتصرها الألم ومزيدٍ من الحزن والأسى والتسليم بقضاء الله وقدره، الأسير السابق الحاج حسن آدم علي قاهر، من أهالي بلدة الديه الأبية، والذي فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها اليوم الجمعة 25 يوليو/ تموز 2026 بعد صراعٍ مرير مع المرض، ليرحل عن دنيانا تاركاً خلفه إرثاً عظيماً من الصبر والعطاء والتضحية.
وقد أمضى الحاج “حسن آدم” خمسة أعوامٍ قاسية من عمره خلف قضبان السجون، حيث جرى اعتقاله في العام 2013، واستمرت محكوميته حتى العام 2018. ولم يكن ذنبه سوى أن قلبه الكبير اتسع لأبناء وطنه، فدفع ضريبة إنسانيته وموقفه النبيل حين تم اعتقاله على خلفية إيوائه لعدد من الشباب المطاردين في منزله، فاتحاً لهم أبواب داره حين ضاقت بهم الأرض، ليكون لهم بمثابة الأب الحاني والملاذ الآمن في أحلك الظروف.
لقد رحل الحاج حسن بعد رحلة معاناة قاسية مع المرض، وكأن جسده الذي أثقلته سنوات الأسر وغياهب السجون قد استسلم أخيرًا، لكن روحه الطاهرة وإرادته بقيت عصية على الانكسار. لقد ترك الفقيد خلفه سيرة نضالٍ مشرفة وعطاءٍ صامت لا يُنسى، تشهد بثباته وصموده وصدق انتمائه، ليكون مثالاً حياً للرجل المعطاء الذي لم يتراجع يوماً عن مواقفه، ولم يبخل على أبناء شعبه ببيته ولا بعمره.
وتتقدم هيئة شؤون الأسرى بخالص العزاء وعظيم المواساة إلى عائلة الفقيد الكريمة، وإلى أهالي بلدة الديه الكرام، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من تضحيات ومواقف مشرفة في سبيل نصرة المظلومين من أبناء شعبه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.




