الأخبار

البحرين.. علماء الطائفة الشيعية يكشفون أمام المحكمة تفاصيل التعذيب والإكراه

في خطوة تعكس إصرار السلطات البحرينية على المضي قُدُماً في محاكمة كبار علماء الدين والشخصيات الحسينية البارزة، عُقدت اليوم في العاصمة المنامة الجلسة الثانية لمحاكمة “المجموعة الأولى” من كبار علماء الطائفة الشيعية المعتقلين، وذلك في سياق التصعيد الممنهج وحرب معلنة تستهدف الوجود الديني والشعائري للمكون الشيعي في البلاد.

وخلال مثولهم أمام قاضي المحكمة، أدلى العلماء الأسرى بإفادات صلبة وصادمة كشفوا فيها عن تعرضهم لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة والتجاوزات الحقوقية خلال فترة الاحتجاز والتحقيق في دهاليز أروقة أجهزة الاستخبارات. وتضمنت الشكاوى التي أثبتها العلماء أمام هيئة المحكمة:

تصميد العينين: إبقاء أعينهم مغطاة لفترات طويلة لمنعهم من التعرف على محققيهم ولإحداث ضغط نفسي وعصبي عليهم.

الإكراه على التوقيع: إجبارهم تحت وطأة التهديد والضغط على توقيع أوراق ومحاضر جاهزة دون السماح لهم بقراءتها أو الاطلاع على مضمونها، سواء في غرف التحقيق أو أمام النيابة العامة.

وعلى إثر هذه الإفادات وطلب هيئة الدفاع، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى تاريخ 19 يوليو/تموز المقبل، وذلك لإتاحة المجال للاطلاع على أوراق القضية وإعداد المذكرات الدفاعية.

وفي مؤشر على توسيع السلطات لدائرة الاستهداف لتطال كافة ركائز الفعاليات الدينية، أكدت مصادر مطلعة أنه من المقرر أن يَمثُل باقي العلماء الأسرى، إلى جانب عدد من أبرز الرواديد والمنشدين الحسينيين، أمام المحكمة لأول مرة على شكل مجموعات منفصلة خلال أيام الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء المقبلة.

وعلى صعيد ظروف الاحتجاز، تأكد نقل العلماء وتواجدهم حالياً في سجن منطقة “عسكر” (مبنى الجوازات سابقاً)، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين يُسمح لأفراد كل مجموعة بالالتقاء ببعضهم البعض، كما سُمح لهم بإقامة صلاة الجماعة وإحياء مراسيم عشرة محرم داخل المعتقل.

ورغم هذه الأجواء التضامنية، كشفت مصادر من عوائل المعتقلين عن استمرار جملة من المضايقات والانتهاكات التضييقية التي تمارسها إدارة السجن بحقهم، أبرزها:

استمرار الحظر التام لزيارات الأهالي، وحرمانهم من لقاء أبنائهم وعوائلهم منذ لحظة الاعتقال.

تشديد الرقابة اللصيقة على الاتصالات الهاتفية الممنوحة لهم مع ذويهم.

منع إدخال أو حيازة “الترب الحسينية” المخصصة للصلاة، في مساس مباشر بحريتهم في التعبد وفق فقههم.


ونقلت مصادر مقربة من داخل المعتقل توصية عاجلة صادرة عن العلماء الأسرى، وجهوا فيها خطاباً إلى أبناء المجتمع بضرورة الالتزام بالدعاء والتضرع، وتكثيف الصلاة على محمد وآل محمد بنية تعجيل الفرج، بالإضافة إلى قراءة “دعاء الجوشن الصغير” كحصن عبادي في مواجهة هذه الهجمة الأمنية المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى