تأييد سجن الإعلامي "باقر الكامل" 10 سنوات لتوثيقه ضربات القاعدة الأمريكية بالجفير

في خطوة تكرس النهج الصارم تجاه حرية الرأي والتعبير، أيدت محكمة الاستئناف يوم الإثنين (29 يونيو/حزيران 2026)، حكماً يقضي بالسجن لمدة 10 سنوات بحق الإعلامي السيد باقر الكامل، على خلفية توثيقه الرقمي للأحداث عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقضت محكمة الاستئناف برفض الطعن المقدم، وتثبيت منطوق الحكم الابتدائي الصادر في 28 أبريل/نيسان الماضي بحذافيره. ولم تقتصر العقوبة المغلظة على السجن لعقد من الزمن، بل شملت أيضاً: مصادرة الممتلكات: مصادرة الهاتف المحمول الخاص بالإعلامي والذي استُخدم في نشر التدوينات، إغلاق الحسابات الشخصية المرتبطة بالقضية على منصات التواصل الاجتماعي بشكل نهائي.
وتعود فصول القضية إلى مطلع شهر مارس/آذار الماضي (2026)، عندما أقدمت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية على استدعاء السيد باقر الكامل للتحقيق. ووجهت النيابة العامة له تهماً “أمنية” تستند في جوهرها إلى قيامه بنشر محتوى يوثق تصاعد أعمدة الدخان من القاعدة الأمريكية في منطقة الجفير إثر تعرضها لضربات عسكرية.
واعتبرت السلطات الأمنية والقضائية أن هذا التوثيق الإعلامي الميداني يشكل “مخالفة للقوانين”، في حين يرى مراقبون أن تلك المعلومات والمشاهد كانت مكشوفة ومتداولة على نطاق واسع إبان التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
ويثير تأييد هذا الحكم ردود فعل منددة في الأوساط الصحفية والحقوقية، التي تعتبر السجن لمدة 10 سنوات بسبب نشر صورة أو مقطع فيديو توثيقي لضربات عسكرية انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات. وتؤكد الهيئات المدافعة عن حقوق الصحفيين أن استخدام قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية كأداة لتجريم العمل الإعلامي، يعمق من أزمة الحريات العامة ويجعل من شبكات التواصل الاجتماعي “حقول ألغام” تقود مستخدميها إلى غاهب السجون.




