الأخبار

استهداف "بأثر رجعي": السلطات تلاحق زوار العتبات وتجبرهم على تعهدات أمنية رغم سفرهم قبل قرار المنع

في إجراء ينسف القواعد القانونية المعمول بها، بدأت الأجهزة السلطات الأمنية في البحرين حملة تضييق واسعة طالت المواطنين العائدين من زيارة العتبات المقدسة في العراق، عبر إخضاعهم لتحقيقات مكثفة وفرض تعهدات أمنية عليهم، بالرغم من أن سفرهم تم قبل صدور قرار منع السفر الرسمي.

أفاد مواطنون عائدون عبر المنافذ الحدودية بأن السلطات استوقفتهم فور وصولهم، وقامت بتصوير جوازات سفرهم وإخضاعهم لتحقيق ميداني حول أسباب تواجدهم في العراق. وتكمن المفارقة في أن هؤلاء الزوار كانوا قد غادروا البلاد فعلياً قبل صدور قرار وزارة الداخلية يوم أمس الثلاثاء، مما يعني أن ملاحقتهم تتم على “فعل” كان قانونياً ومتاحاً وقت القيام به، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ “عدم رجعية القوانين”.

تجاوز الأمر الإجراءات الحدودية الروتينية ليصل إلى ملاحقة المواطنين في منازلهم:

* تلقى عدد من الزوار اتصالات هاتفية من “إدارة التحقيقات” فور عبورهم الجمارك، تطلب منهم التوجه فوراً لمبنى الجوازات.

  • أكدت المصادر أن التحقيقات تُجرى بوجود ضباط من “جهاز المخابرات “، حيث يتم إجبار الزوار على توقيع تعهدات رسمية بالحضور في حال تم استدعاؤهم مجدداً.
  • تمحورت الأسئلة حول تفاصيل الرحلة، في محاولة واضحة لتجريم الزيارة الدينية وتحويلها إلى “ملف أمني” يستوجب المراقبة

    أن استهداف المواطنين الذين سافروا قبل صدور القرار يثبت أن الغاية ليست “الحرص الأمني” المزعوم، بل هي محاولة لترهيب الطائفة الشيعية ومنعها من ممارسة شعائرها. ويأتي هذا التضييق في وقت تستمر فيه التسهيلات الممنوحة للمسافرين نحو إسرائيل، ما يكشف عن استغلال الثغرات القانونية لضرب الروابط الروحية والاجتماعية للمواطنين بالعتبات المقدسة.

    تعرب هيئة شؤون الأسرى عن قلقها البالغ من فرض هذه التعهدات القسرية، معتبرة إياها “سيفاً مسلطاً” على رقاب أبناء الطائفة الشيعية لاستخدامها كذريعة للاعتقال أو الملاحقة في المستقبل، خاصة مع اقتراب موسم زيارة الأربعين التي يشارك فيها عشرات الآلاف من البحرينيين.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى