الأخبار

أسرى “السجون المفتوحة” بمبنى 11 يواجهون حرماناً من الزيارات منذ أكثر من شهرين

تواجه عوائل الأسرى في سجن جو المركزي موجة جديدة من القلق والتوتر، إثر سياسة التضييق الممنهج التي تتبعها إدارة السجن ضد الأسرى في “مبنى 11”، والمخصص لما يُعرف ببرنامج “السجون المفتوحة”. وتأتي هذه التطورات بعد تراجع الإدارة عن كافة التفاهمات السابقة، وفرض قيود مشددة طالت أبسط الحقوق الإنسانية والمكاسب التي تحققت في الفترات الماضية.

أكدت مصادر من داخل السجن أن إدارة البرنامج أقدمت على حرمان الأسرى في مبنى 11 من زيارة ذويهم واللقاء المباشر بهم منذ أكثر من شهرين متواصلين، دون إبداء أي أسباب قانونية أو إدارية واضحة.

ويشير المصدر إلى أن هذا الانقطاع التام بدأ بالتزامن مع التصعيد العسكري والعدوان الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مما حوّل حقوق الأسرى إلى أداة للتجاذبات السياسية وسياسة “العقاب الجماعي”.

تكمن خطورة الوضع الحالي في مبنى 11 في أن إدارة البرنامج امتنعت عن الوفاء بعهدها بنقل الأسرى إلى “المرحلة الثانية” (الإفراج أو العودة للمنازل بضوابط)، بالرغم من انتهاء المدة المتفق عليها واستكمال الأسرى لكافة متطلبات البرنامج. وبدلاً من تفعيل إجراءات الإفراج المرتقبة، فوجئ الأسرى بـ:

١- تجاهل متعمد لكافة الوعود التي قطعتها الإدارة سابقاً.

٢- فرض قيود إضافية زادت من عزلتهم عن العالم الخارجي.

٣- تحويل “السجون المفتوحة” إلى زنازين تفتقر لأدنى مقومات التواصل الإنساني.

تسود حالة من الاستياء الشديد بين الأسرى وذويهم الذين يعانون من وطأة الانتظار والقلق النفسي. ويصف مراقبون ما يحدث في مبنى 11 بأنه “تراجع خطير” عن مسار الانفراجة التي وُعد بها الأسرى، حيث تحولت الوعود بقرب الإطلاق إلى سياسة “تلكؤ” تهدف إلى تعميق المعاناة النفسية للأسرى وعوائلهم.

إنَّ هذا التضييق المتعمد، ومنع الزيارات لأكثر من شهرين، يضع إدارة سجن جو أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، وسط مطالبات بضرورة الالتزام بالعهود المقطوعة وفتح باب الزيارات فوراً كحق أصيل لا يقبل المقايضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى