الأخبار

أزمة ثقة فــــي برنامج "السجون المفتوحة": اتهامات لوزارة الداخلية بنكث وعود الإفراج عن 106 مستفيدين

دخل ملف الأسرى في “برنامج السجون المفتوحة” مرحلة حرجة من الغموض والتوتر، مع استمرار تجاوز وزارة الداخلية للمدّة القانونية المقررة لإنهاء البرنامج لـ 106 أسير من بين 110 مستفيدين، والذين كان من المفترض طي ملف احتجازهم منذ تاريخ 19 أبريل/نيسان 2026.

رغم استكمال الأسرى فترة الـ 6 أشهر المقررة في ما يسمى بالمسار التأهيلي بنجاح، وتلقيهم وعوداً مباشرة من وكيل وزارة الداخلية وإدارة السجون بالانتقال إلى المرحلة النهائية (الإفراج أو النقل لسجن الهملة المفتوح) بحد أقصى في 19 أبريل الماضي، إلا أن السلطات ضربت بهذه المواعيد عرض الحائط، مما حول البرنامج إلى “فخ للانتظار القسري”.

تؤكد المعطيات الواردة من “سجن جو المركزي” أن حالة الاحتجاج الحالية ليست مجرد اعتراض على تأخير إداري، بل هي صرخة ضد ما يصفه الأسرى بـ “سياسة التضليل”، وتتجلى ملامح هذا النقض في:

1- تجاوز السقف الزمني (أكثر من أسبوعين): إن مرور كل هذه المدة بعد تاريخ 19 أبريل دون أي تحرك يثبت أن الجداول الزمنية التي أعلنتها الوزارة لم تكن سوى وعود صورية.

2- تجميد المسار : تعطيل انتقال الـ 106 أسير إلى “سجن الهملة المفتوح” يمثل تعطيلاً متعمداً لمسار انهاء ملف احتجاز الأسرى حسب الوعود التي اطلقت من وزير الداخلية على لسان وكيله ورئيس جهاز المخابرات بسام المعراج.

3- الضغط النفسي الممنهج: نكث الوعود في اللحظات الأخيرة تسبب في انتكاسة نفسية حادة للأسرى وذويهم الذين رتبوا حياتهم على موعد 19 أبريل كفجر جديد للحرية.

الإستمرار في احتجاز هؤلاء الأفراد بعد استيفائهم كافة الشروط القانونية والزمنية منذ منتصف أبريل الماضي، يفرغ مشروع السجون المفتوحة من غاياته المعلنة، ويؤكد أن العقلية الأمنية لا تزال تتغلب على الحقوق القانونية، مما يجعل من البرنامج أداة لامتصاص الضغط الدولي بدلاً من كونه بوابة حقيقية للإصلاح حسب ما تدعي وزارة الداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى