في ظل "سرية" مطبقة السلطات القضائية ترجئ قضية 4 أسرى للمرافعة الختامية

في حلقة جديدة من مسلسل “الإدانة الاستباقية” والتقاضي بعيداً عن أعين الرقابة، واصلت السلطات القضائية في البحرين، اليوم الإثنين 27 أبريل/نيسان 2026، محاكمة أربعة أسرى في جلسة أحيطت بكتمان شديد، مما يعزز الهواجس الدولية والمحلية بشأن نزاهة المسار القضائي الذي يفتقر لأدنى معايير العدالة المتعارف عليها.
شهدت جلسة اليوم مثول الأسرى: مرتضى حسين أوال (كرباباد)، أحمد عيسى الحايكي (سماهيج)، إلياس سلمان ميرزا (جدحفص)، وسارة عبدالنبي مرهون (النعيم)، خلف أبواب مغلقة. وبحسب المعطيات الواردة، فقد خصصت الجلسة للاستماع لشهود الإثبات التابعين للسلطات الأمنية، في ظل قرار بمنع الصحفيين والمراقبين المستقلين من الحضور، وهو ما اعتبره قانونيون محاولة لتمرير روايات أمنية دون إتاحة الفرصة للدفاع لنقضها أو تفنيدها بشكل علني.
وفي ختام المداولات السرية، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 11 مايو المقبل، المخصصة لتقديم المرافعات الختامية، مما يعني اقتراب النطق بأحكام يُخشى أن تكون مبنية على اعترافات انتزعت تحت وطأة الإكراه.
تأتي هذه المحاكمة لتسلط الضوء على مفارقة صارخة في تعامل وزارة الداخلية مع القضية؛ فبينما ضجت وسائل الإعلام الرسمية في وقت سابق بنشر صور وأسماء المتهمين ممهورة بتهم “التخابر” قبل صدور أي حكم قضائي، انتقلت السلطات فجأة إلى “الصمت المطبق” وفرض السرية بمجرد وصول الملف إلى أروقة المحاكم.




