الأخبار

حقق معه ضباط من المخابرات الأمريكية.. "الأسير مرتضى أوال" ضحية تعذيب ممنهج ومحاكمات سريعة تفتقد لمعايير العدالة

“هيئة شؤون الأسرى – البحرين” تكشف في هذا التقرير تفاصيل حديثة عن مسار الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقل الشاب مرتضى حسين أوال من أهالي بلدة كرباباد داخل السجون في البحرين، حيث يواجه سلسلة من المحاكمات المتسارعة التي تفتقر لأدنى ضمانات المحاكمة العادلة، وذلك عقب فترة تحقيق تخللتها ممارسات تعذيب قاسية لانتزاع اعترافات قسرية.

📍15 يوماً في غرف التحقيق وتدخل أجنبي

تعود بداية القضية إلى تاريخ 28 فبراير/شباط الماضي، حين تعرض الشاب مرتضى للاعتقال التعسفي مع بدء العدوان على إيران، واقتيد إلى مراكز التحقيق التابعة لجهاز المخابرات الوطني. وتفيد المعلومات الموثقة بأنه قضى نحو 15 يوماً قيد التحقيق، تعرض خلالها لأساليب متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي.

وفي تطور لافت يثير تساؤلات قانونية وحقوقية، وفق إفادة الأسير وشهادات من مصادر داخل السجن تشير إلى مشاركة ضباط من جهاز المخابرات الأمريكي في جلسات التحقيق. وقد مورس على المعتقل ضغط نفسي وجسدي هائل لإجباره على تبني تهم كيدية تتعلق بـ “جرائم أمنية وعسكرية”. ويرى مراقبون حقوقيون أن هذا الإجراء يأتي في سياق محاولة الأجهزة الأمنية تقديم بعض الشباب كـ “قرابين” لتبرير الإخفاقات الأمنية وتخفيف الضغوط الخارجية المترتبة عليها.

📍تسارع قضائي ينسف حق الدفاع

عقب انتهاء فترة التحقيق المروعة، تم نقل المعتقل إلى سجن الحوض الجاف، حيث تمكن من إجراء اتصال هاتفي بعائلته يوم أمس، 13 أبريل/نيسان 2026.

وتبرز الانتهاكات القانونية بوضوح في الجدول الزمني المتسارع لجلسات المحاكمة، والذي صُمم على ما يبدو لتمرير أحكام مسبقة دون منح الدفاع الوقت الكافي أو الفرصة الحقيقية للترافع. وقد جاء مسار الجلسات كالتالي:

  • 30 مارس: عُقدت الجلسة الأولى بشكل غير قانوني بينما كان المعتقل لا يزال يخضع للتحقيق والتعذيب.
  • 8 أبريل: الجلسة الثانية، وشهدت استمراراً في تكريس التهم المبنية على اعترافات باطلة.
  • 15 أبريل: الجلسة الثالثة، وتأتي لترسيخ المسار الصوري والسريع للمحاكمة.
  • 20 أبريل: الجلسة المقررة للاستماع لما يُسمى بـ “شهود الإثبات” التابعين للأجهزة الأمنية.

📍تشهير إعلامي واتهامات تفتقر للمنطق
لم تقتصر الانتهاكات على أروقة التحقيق والمحاكم، بل امتدت لتشمل حملة تشهير علنية وواسعة قادتها وسائل الإعلام الرسمية ضد المعتقل، مما ينسف مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” ويهدف إلى تحشيد الرأي العام لتبرير الأحكام القادمة.

أما فيما يخص جوهر الاتهامات الموجهة للشاب مرتضى، والمتعلقة بـ “التعاون مع جهات خارجية لتسريب مواقع القواعد العسكرية”، فإن المعطيات الميدانية تدحضها؛ إذ يُجمع الخبراء على أن مواقع تلك القواعد هي معلومات مكشوفة ومعلنة سلفاً، وأن موجة الاستهدافات الأخيرة التي طالت القواعد الأمريكية لم تقتصر على البحرين بل شملت مناطق أوسع في الخليج.

ويعكس إجبار مدنيين تحت التعذيب على الاعتراف بمسؤوليات عسكرية واستخباراتية تفوق قدراتهم، إصراراً على تسييس القضاء واستخدامه كأداة للتنكيل بالشباب والتغطية على الفشل الأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى