22 يوماً من "الاختفاء القسري" لأبناء المحرق واتصالات مقتضبة تثير الريبة

دخلت قضية المعتقلين الخمسة من أبناء جزيرة المحرق يومها الـ 22 من الغموض التام، وسط تصاعد وتيرة القلق الحقوقي والشعبي حول مصيرهم. فمنذ اعتقالهم في 19 مارس/آذار 2026، لا تزال السلطات الأمنية البحرينية ترفض الكشف عن مكان احتجازهم الرسمي، مما يعزز من فرضية تعرضهم لانتهاكات جسيمة بعيداً عن الرقابة القانونية.
تلقت عوائل المعتقلين (علي غريب الرادودالسيد أحمد الموسوي، مصطفى يوسف، عمار حافظ، وعلي إسحاق) اتصالين هاتفيين فقط منذ لحظة توقيفهم، ولم تتجاوز مدة كل منهما الدقيقة الواحدة.
هذه الاتصالات جاءت مقتضبة جداً، حيث اكتفى المعتقلون بجملة واحدة وهي أنهم “بخير وعلى قيد الحياة”، دون السماح لهم بتقديم أي تفاصيل عن مكان احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم. ويرى نشطاء حقوقيون أن هذه الاتصالات السريعة والمقيدة تهدف فقط إلى تبرير استمرار احتجازهم أمنياً ومنع تصنيف القضية كـ “قتل خارج القانون” في ظل استشهاد رفيقهم شهيد الولاية السيد محمد الموسوي
أن استمرار غياب المعتقلين عن مراكز التوقيف الاحتياطي الرسمية (سجن الحوض الجاف) يشير بوضوح إلى أنهم ما زالوا في أروقة أحد مباني جهاز المخابرات. وهذا العزل التام يهدف إلى: ممارسة التعذيب النفسي والجسدي لانتزاع اعترافات تحت الضغط لتهيئة قضايا أمنية ضدهم، التعتيم على الحالة الجسدية لإخفاء أي آثار تعذيب قد تكون قد ظهرت عليهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
تأتي هذه التطورات بينما لا تزال صور الشهيد السيد محمد محسن الموسوي الذي اعتقل معهم تملأ الشوارع والمنصات، كشاهد على خطورة ما قد يواجهه هؤلاء الشبان الخمسة. وأكدت منظمات حقوقية أن صمت وزارة الداخلية البحرينية المطبق تجاه مصير أبناء المحرق يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تجرم الاختفاء القسري والحرمان من التواصل مع المحامين.




