الأخبار

مصير خمسة أسرى من أهالي المحرق لايزال مجهولاً بعد استشهاد رفيقهم السيد محمد الموسوي تحت التعذيب

في وقت تتصاعد فيه المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع الأسرى في البحرين، يواجه خمسة من أبناء مدينة المحرق مصيرًا مجهولًا لليوم التاسع على التوالي. فمنذ التاسع عشر من مارس/آذار 2026، انقطعت أخبار كل من علي غريب الرادود، السيد أحمد الموسوي، مصطفى يوسف، عمار حافظ، وعلي إسحاق، عقب اعتقالهم عند إحدى نقاط التفتيش الأمنية التي انتشرت مؤخرًا في عدة مناطق بالبلاد.

تؤكد عائلات الأسرى أن أبناءها محتجزون في ظروف غامضة وغير قانونية، حيث يُحرمون من أبسط حقوقهم في التواصل مع ذويهم أو إبلاغهم بمكان احتجازهم. ولم تُفصح الأجهزة الأمنية عن أي أسباب قانونية لهذا التوقيف حتى الآن، مما يثير العديد من التساؤلات حول سلامة الأسرى وظروف احتجازهم، خاصة في ظل الانقطاع التام لأي وسيلة اتصال تربطهم بالعالم الخارجي.

تزداد مخاوف الأهالي مع مرور الوقت، حيث لا يزال مصير أبنائهم مجهولًا. وفي الوقت الذي تنعدم فيه أي معلومات حول مكان وجودهم أو وضعهم، تظل الشكوك تحوم حول تعرضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية، وهو ما يجعل وضعهم أكثر مأساوية. لم تقدم السلطات أي تفاصيل قانونية أو حتى ضمانات لحقوق الأسرى، مما يزيد من القلق الشعبي والحقوقي.

ما يزيد من ألم الأهالي وقلقهم هو استشهاد رفيقهم في السيارة، الشهيد السيد محمد الموسوي. فقد تعرض الموسوي لأيام من الاحتجاز والتعذيب الممنهج، ليصاب بتدهور حاد في حالته الصحية نتيجة التنكيل الوحشي الذي تعرض له. وفي يوم الجمعة 27 مارس/آذار 2026، استشهد الموسوي بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة التعذيب، لينقل إلى المستشفى جثة هامدة، وسط صدمة شعبية وحقوقية عميقة.

“إن ما جرى مع الشهيد الموسوي يمثل ناقوس خطر يهدد حياة الخمسة الباقين الذين لا يزالون في قبضة الأجهزة الأمنية دون غطاء قانوني”، كما أكد نشطاء حقوقيون. وقد طالبت الأوساط الشعبية والإنسانية بالإفراج الفوري عن الأسرى والكشف عن مصيرهم.

اليوم السبت 28 مارس/آذار 2026، تكون قد مرّت 9 أيام منذ اعتقال هؤلاء الأسرى، ولا يزال مصيرهم مجهولًا، في ظل غياب تام لأي تصريحات رسمية من السلطات البحرينية.

في هذا السياق، تواصل الأوساط الحقوقية والمجتمع المدني في البحرين مطالبة السلطات بالكشف عن مصير الأسرى، وتوفير المعلومات اللازمة حول مكان احتجازهم وظروفهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى