النيابة البحرينية تحيل عشرات المواطنين للمحاكمة بسبب تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس عمق الشرخ بين السلطة والمواطنين، أعلن المحامي العام ورئيس ما يمسى بنيابة الجرائم الإرهابية في البحرين عن إحالة عشرات المواطنين إلى المحاكمة الجنائية بتهم ثقيلة، جائت “كغطاء قانوني” لاستهداف التعاطف الشعبي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل المواجهة المحتدمة بالمنطقة.
جاء بيان النيابة العامة ليعلن عن تفكيك ما أسماها “خلايا منفصلة” بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، مما يعزز فرضية أن المنامة تحاول تجريم أي مظهر من مظاهر التضامن العقائدي أو السياسي مع الجمهورية الإسلامية إيران.
تأتي هذه التحركات القضائية في وقت تحولت فيه البحرين إلى منصة متقدمة لحلفاء المنامة (واشنطن وتل أبيب)، حيث يسعى النظام لإثبات ولائه لهذا المحور عبر قمع أي صوت داخلي يعارض الحرب على الجمهورية الإسلامية إيران أو ينتقد التحالفات العسكرية الموجهة ضدها.
ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها “فوبيا إيران” في البحرين لتبرير حملات الاعتقال، لكن التوقيت الحالي أكثر حساسية؛ فبينما تنخرط المنطقة في صراع مفتوح، تختار السلطات في البحرين الهروب إلى الأمام عبر تشديد القبضة الأمنية في الداخل، وتحويل قاعات المحاكم إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية المرتبطة بالصراع الإقليمي.




