الأخبار

من تصوير بهاتف إلى "تخابر دولي": البحرين تنهي الإخفاء القسري لـ "مرتضى أوال" وآخرين بتهمة أمنية مغلظة شملت 5 مواطنين بينهم امرأة

في تصعيد أمني يعكس استمرار السلطات البحرينية في نهج تضخيم القضايا وتغليظ الاتهامات، أعلنت وزارة الداخلية اليوم الخميس (12 مارس/آذار 2026) عن توجيه تهمة “التخابر مع الحرس الثوري الإيراني” لأربعة مواطنين معتقلين، بينهم امرأة، إضافة إلى مواطن خامس متواجد خارج البلاد. وتثير هذه المزاعم شكوكاً حقوقية واسعة، حيث حوّلت السلطات عمليات بسيطة لتوثيق وتصوير أحداث الحرب والقصف الإيراني للبحرين إلى قضايا أمنية كبرى مرتبطة بالإرهاب والتخابر الدولي.

تتجلى التناقضات الصارخة في الرواية الرسمية بشكل واضح في تفاصيل قضية الشاب مرتضى حسين أوال (25 عاماً)، من أهالي منطقة كرباباد. وبحسب معطيات حقوقية وأهلية، فقد تم اعتقال مرتضى في اليوم الأول لاندلاع الحرب، وظل مخفياً قسرياً، حيث انقطعت أخباره تماماً ومُنع من التواصل مع ذويه طوال الفترة الماضية، حتى تفاجأت عائلته بإعلان اسمه رسمياً في بيان وزارة الداخلية اليوم.

وتؤكد المعلومات الميدانية أن مرتضى، الذي يعمل في منطقة الجفير، لم يقم سوى بتصوير وتوثيق بعض آثار القصف الإيراني التي وقعت في نطاق المنطقة التي يعمل ويتواجد فيها بشكل يومي قرب المنشآت الأمريكية. إلا أن هذه الممارسة الطبيعية في ظل توتر الأوضاع، تم تحويرها في أروقة “المباحث والأدلة الجنائية” لتصبح تهمة بـ “التقاط صور وإحداثيات لأماكن حيوية وهامة باستخدام معدات عالية الدقة وإرسالها للحرس الثوري”.

وشمل بيان وزارة الداخلية قائمة بأسماء مواطنين زُجّ بهم في ذات القضية، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة بعد احتجازهم في مقار المباحث الجنائية التي تشهد عادةً انتهاكات حقوقية، وهم:

  • أحمد عيسى الحايكي (34 عاماً).
  • سارة عبدالنبي مرهون (36 عاماً) – والتي سبق توقيفها بعد استدعاء رسمي للتحقيق.
  • إلياس سلمان ميرزا (22 عاماً).
  • علي محمد حسن الشيخ (25 عاماً) – والذي وصفه البيان الرسمي بأنه “هارب بالخارج”.

وتحذر “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” من خطورة استغلال التوترات الإقليمية والحرب الراهنة كغطاء لشن حملات اعتقال تعسفية وتصفية حسابات. وتؤكد هذه الحادثة المخاوف من استمرار الأجهزة الأمنية في توظيف تهم فضفاضة مثل “الإرهاب” و”التخابر” كأداة للانتقام وتبرير الممارسات غير القانونية، وعلى رأسها الإخفاء القسري الذي يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى