استدعاءات أمنية لرؤساء المآتم وحظر للتجمعات تزامناً مع إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي

في خطوة تعكس تصاعد التضييق على الحريات الدينية في البحرين، كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع أمني رفيع المستوى عُقد يوم الجمعة (6 مارس/آذار 2026)، ضم وزير الداخلية ومحافظ العاصمة وفريقاً من قيادات الأمن العام مع عدد من مسؤولي ورؤساء المآتم، وذلك في إطار سلسلة إجراءات تقييدية تزامنت مع الاستعدادات لإحياء ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب.
وأفاد مسؤول في أحد المآتم، فضل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، بأن اللقاء لم يكن تشاورياً بقدر ما كان “إملاءً لتعليمات صارمة”. وأوضحت المصادر أن المسؤولين الرسميين برروا هذه القيود بما سموه “الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد”، مؤكدين على القائمين على المآتم ضرورة الالتزام التام بعدم تجاوز حدود مباني المآتم في أي نشاط، مع فرض رقابة مشددة على المحتوى والخطاب.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس الدفاع المدني في البحرين عن قرار يقضي بحظر كافة أشكال التجمعات في الشوارع والميادين العامة. ويرى مراقبون أن هذا القرار يأتي كغطاء قانوني لفرض مزيد من السيطرة الميدانية، وضمان عدم تحول المواكب الدينية إلى مسيرات جماهيرية قد تعكس حالة الاحتقان السياسي في الشارع البحريني.
فيما يظل المشهد في المنامة مشحوناً، وسط ترقب لكيفية استجابة الشارع لهذه القيود، في ظل إصرار شعبي على التمسك بإحياء المناسبات الدينية رغم القبضة الأمنية المشتدة.




