نقل جميع الأسرى صغار السن إلى مبنى (17) بالحوض الجاف

في تطور لملف الأسرى صغار السن، أفادت الأنباء الواردة بنجاح عملية نقل شاملة لجميع الأسرى المحكومين من الفئات العمرية الناشئة من سجن جو المركزي إلى المبنى رقم (17) بمركز حبس الحوض الجاف. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لإجراءات العزل والحماية التي طالب بها المعتقلون والحقوقيون لضمان بيئة ملائمة لهذه الفئة العمرية.
حسب المصادر، تم تنظيم المبنى الجديد ليعتمد نظام الفصل العمري الدقيق، حيث جرى توزيع الأسرى على عنبرين أساسيين: العنبر الأول: خصص للفئة العمرية من 15 إلى 18 عاماً، العنبر الثاني: خصص للفئة العمرية من 18 إلى 21 عاماً.
وفي سياق متصل، شملت عملية النقل أيضاً الأسرى صغار السن في مبنى 16 الذين كانوا قد خاضوا إضراباً عن الطعام مؤخراً كاحتجاج للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية والأمنية داخل السجن.
أنهى هذا الانتقال معاناة استمرت لأشهر؛ فمنذ أغسطس الماضي كان الأسرى المنقولون من المبنى رقم (16) يضطرون لافتراش الأرض للنوم. أما في المبنى (17)، فقد تم تجهيز الغرف بأسرة، ووزع الأسرى بحيث تحتوي كل غرفة ما بين 4 إلى 5 أشخاص.
ورغم هذا التحسن الملحوظ في التجهيزات الأساسية (الأسرة)، إلا أن المصادر أشارت إلى وجود “فجوة خدمية” مقارنة ببقية مباني السجن؛ حيث لا تزال الغرف في المبنى تفتقر إلى أجهزة التلفاز، وهو ما يعتبره الأسرى استمراراً للعزل المعرفي والنفسي عن العالم الخارجي.
يأتي هذا التحرك الرسمي تتويجاً لضغوط واعتصامات سلمية قادها الأسرى الصغار، وبعد وساطات وتدخلات من الأسرى في سجن جو المركزي والقيادي الكبير فضيلة الأستاذ عبدالوهاب حسين طالبت بضرورة فصل “صغار المحكومين” عن السجناء الجنائيين لتجنب تكرار حوادث الاعتداء، ولتوفير بيئة تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الطفل والناشئة.




