الأخبار

قضية لواط تهز أروقة سجن جو وسط تجاهل إداري ومخاوف على سلامة الأسرى صغار السن

هزّت قضية خطيرة أروقة سجن جو المركزي، وتحديدًا في مبنى (2)، حيث أفاد عدد من الأسرى من صغار السن في عنبر (3) بقيام مسؤول العنبر، وهو سجين جنائي من الجنسية اليمنية، بممارسة اللواط مع أحد السجناء من صغار السن على خلفية قضية جنائية.

وبحسب شهادات الأسرى، فإن الواقعة جرت داخل إحدى الغرف في مبنى (3)، وبشكل علني وعلى مرأى ومسمع من جميع المتواجدين في الغرفة، بمن فيهم أسرى سياسيون من صغار السن، ما تسبب بحالة من الصدمة والخوف داخل العنبر. وأكد الشهود أن المسؤول المذكور هدّد من حاول منعه بالاعتداء عليهم، الأمر الذي فاقم حالة الرعب بين النزلاء.

وفي اليوم التالي، انتفض الأسرى احتجاجًا على ما جرى، وحضرت إدارة سجن جو إلى الموقع، وكان من ضمن الحضور وكيل المبنى المدعو فادي (أردني الجنسية). وبدلًا من اتخاذ الإجراءات القانونية المتعارف عليها، كفتح تحقيق رسمي أو تسجيل محضر بالواقعة وعرض الطرفين على الفحص الطبي، طالبت الإدارة الأسرى من صغار السن بتجاهل الأمر وعدم التدخل، معتبرة أن ما جرى لا يعنيهم بشكل مباشر.

وعند إصرار الأسرى على الاحتجاج والمطالبة بتحمّل الإدارة لمسؤولياتها، أقدمت إدارة السجن على نقل النزيلين إلى غرفة أخرى، دون اتخاذ أي إجراء بحق الشخص المتورط، في خطوة اعتبرها الأسرى محاولة لاحتواء القضية وطمس تداعياتها بدلًا من معالجتها جذريًا ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكد الأسرى أن استمرار وجود هذا الشخص داخل المبنى، وخصوصًا في ظل وجود عدد من السجناء من صغار السن، يشكل خطرًا بالغًا قد يؤدي إلى تطورات لا تُحمد عقباها، محمّلين إدارة سجن جو المسؤولية الكاملة عن أي انتهاكات أو حوادث مستقبلية نتيجة هذا الإهمال والتقاعس.

وكان الأسرى من صغار السن قد أكدوا، في عشرات التسجيلات الصوتية التي جرى تداولها سابقًا، تحذيرهم المتكرر من خطورة استمرار احتجازهم إلى جانب سجناء جنائيين، وما يترتب على ذلك من انتهاكات جسيمة ومخاطر أخلاقية وأمنية تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية. إلا أن إدارة سجن جو قابلت تلك النداءات بالتجاهل وعدم الاستجابة، واستمرت في احتجازهم داخل المبنى ذاته بشكل متعمد، في ما اعتبره الأسرى استهتارًا صارخًا بمصيرهم وتجاهلًا واضحًا لتحذيرات موثقة سبقت وقوع هذه الحادثة الخطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى