الأخبار

«السجين عنده أهل»… لافتة التضامن مع حسن مشيمع محور نقاش بين التظلمات وأسرى مبنى 12 بسجن جو

عُقد يوم أمس الخميس 15 يناير/كانون الثاني 2025 لقاءٌ بين ممثلين عن وحدة التظلمات وعدد من أسرى مبنى 12 في سجن جو المركزي، خُصص لمناقشة جملة من القضايا الخلافية المتعلقة بالأوضاع داخل المبنى، وسط أجواء اتسمت بالتوتر.

وبحسب ما أفاد به أسرى حضروا اللقاء، فقد ركّز ممثلو التظلمات في حديثهم على مسألة استخدام الهواتف داخل المبنى، متهمين الأسرى بمخالفة الأنظمة والتعليمات، وإغلاق الأبواب ومنع الشرطة من الدخول، وهو ما نفاه الأسرى جملةً وتفصيلًا، مؤكدين أن إدارة الشرطة هي من تمتنع عن الدخول وإغلاق الأبواب رغم مطالبتهم المتكررة بذلك.

وأوضح أحد الأسرى خلال اللقاء أن الشرطة لا تأتي لإغلاق الأبواب أو السياج، وأن الأسرى يطالبونها بالدخول وتنفيذ مهامها دون استجابة، مضيفًا أن أحد مسؤولي التظلمات تساءل بنبرة استنكار: «أنت تعطي الشرطة أوامر؟»، ليرد الأسير بأن هذا من صميم عمل الشرطة وليس من مهام الأسرى.

كما عبّر الأسرى عن استيائهم من آلية عمل وحدة التظلمات، معتبرين أن دورها يجب أن يكون الاستماع لمطالبهم ومعالجة شكاواهم، لا التعامل معهم وكأنهم الجهة المخالفة، مؤكدين أن التظلم يُرفع من قبل الأسرى ضد الانتهاكات، وليس العكس.

وتطرق اللقاء كذلك إلى اللافتة المعلقة على مبنى 12 والتي تطالب بالإفراج عن الأستاذ حسن مشيمع، حيث اعتبر ممثلو وحدة التظلمات أن تعليق اللافتات داخل السجن أمرٌ ممنوع، مشيرين إلى أن «السجين عنده أهل».

وردّ الأسرى على ذلك بالتأكيد أنهم هم أيضًا من أهله، وأنهم جزء من القضية نفسها، ومن حقهم التضامن معه ورفع صوتهم، في ظل تجاهل مطالبهم المتكررة وعدم وجود أي قنوات أخرى لإيصال معاناتهم.

وأشار الأسرى إلى أن جميع تحركاتهم تُقابل بالمنع، سواء الحديث أو الشكوى أو المطالبة بالحقوق، متسائلين عن البديل المتاح لهم في ظل غياب أي تجاوب رسمي مع مطالبهم الإنسانية والقانونية.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد شكاوى أسرى مبنى 12 من تردي الأوضاع المعيشية واستمرار القيود والإجراءات العقابية، وسط مطالبات حقوقية بضرورة الاستجابة الجادة لمطالب الأسرى، وضمان حقوقهم المكفولة وفق القوانين المحلية والمعايير الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى