“الداخلية” تلوح بالاعتقال لمواجهة احتجاجات العاطلين.. والمعتصمون ينقلون حراكهم إلى ساحل “نورانا”

صعّدت وزارة الداخلية البحرينية من لهجتها تجاه حراك العاطلين عن العمل، متوعدة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى الاعتقال، بحق المشاركين في ما أسمته “تجمعات غير قانونية”. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار اعتصام عدد من المواطنين البحرينيين على ساحل “نورانا” منذ ظهر اليوم، بعد منع الأجهزة الأمنية لهم من التجمع أمام مبنى وزارة العمل.
ونقلت وكالة أنباء البحرين اليوم الثلاثاء (13 يناير/كانون الثاني 2025) عن نائب رئيس الشرطة قوله إنه “سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال أي تجمع مخالف للقانون”، مبرراً ذلك بضرورة “إعلاء المصلحة العليا للوطن والحفاظ على مقدراته”. وحذر المسؤول الأمني من أن هذه التجمعات تؤدي إلى “تعطيل حركة السير والتأثير سلباً على مصالح الناس وسلامتهم”، معتبراً إياها إخلالاً بالأمن والنظام العام.
واستندت الداخلية في وعيدها إلى ما وصفته بـ”التوجيهات الحكومية الواضحة” وجهود وزارة العمل، مشيرة إلى إطلاق آليات جديدة ومنصات رقمية تتيح التقديم للوظائف “بكل شفافية”. وأوضحت الوزارة أنه بدءاً من الأحد الماضي (11 يناير 2026)، أصبح لزاماً على الراغبين في مراجعة خدمات التوظيف والتأمين ضد التعطل حجز مواعيد مسبقة عبر المنصة الوطنية للتوظيف، مما ينفي – بحسب الرواية الرسمية – الحاجة للتجمعات الميدانية.
في المقابل، وعلى أرض الواقع، يتحدى العاطلون عن العمل هذه التحذيرات بمواصلة حراكهم السلمي. ولا زال اعتصامهم مستمرًا على ساحل “نورانا”. ويأتي هذا الاعتصام امتداداً لسلسلة تحركات نظمها العاطلون خلال الأيام الماضية في مواقع حيوية وحساسة، شملت “وزارة العمل” و”مرفأ البحرين المالي” ومقر “الأمانة العامة للتظلمات/حقوق الإنسان” في العاصمة المنامة. ويتمسك المحتجون بمطلب رئيسي وموحد يتمثل في “توفير وظائف حقيقية تحفظ كرامتهم”، معتبرين أن الإجراءات الإلكترونية الحكومية لم تفضِ إلى حلول جذرية لمعاناتهم المستمرة.




