التقارير

إجراءات وهمية” وطبيب يرفض العلاج “لانتهاء دوامه”.. الأسير أسامة نزار يكشف أسرار استشهاد حسين بركات في زمن الكورونا

إجراءات وهمية” وطبيب يرفض العلاج “لانتهاء دوامه”.. الأسير أسامة نزار يكشف أسرار استشهاد حسين بركات في زمن الكورونا

تفند شهادة حية وثقتها “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” الرواية الرسمية حول الرعاية الصحية إبان جائحة كورونا داخل سجون البحرين. حيث كشف الأسير أسامة نزار (من أهالي أبوصيبع)، الشاهد على استشهاد الأسير حسين بركات (يونيو 2021)، عن سلسلة من الإجراءات الشكلية والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى لرحيل “أبو علي”.

رياضي قتله الفيروس والإهمال
بدأ نزار شهادته بالتأكيد على أن الشهيد حسين بركات كان يتمتع بصحة ممتازة ولياقة بدنية عالية، مواظباً على الرياضة والأكل الصحي، مما ينفي أي مزاعم حول ضعف مناعته الطبيعية. وأوضح أن إدارة السجن كانت تركز في تلك الفترة (مايو 2021) على “الاستعراض الإعلامي” وتصوير مقاطع فيديو تظهر إجراءات احترازية وهمية، بينما كان الواقع داخل العنابر كارثياً.

طبيب السجن: “حالته طبيعية” رغم الاحتضار
وفي تفاصيل تدهور حالته، أكد الشاهد أن الشهيد أصيب بالفيروس وتدهورت صحته بشكل مريع؛ حرارة مرتفعة جداً، نبض غير طبيعي، وصعوبة بالغة في التنفس. يقول نزار: “كانت الممرضات يؤكدن للطبيب أن حالة حسين غير طبيعية وتستدعي نقلاً عاجلاً، لكن الطبيب كان يرد ببرود: (حالته طبيعية والأمور طيبة)، رافضاً نقله للعيادة، ربما للتغطية على تفشي الوباء أو تكاسلاً”.

8 ساعات من الطرق على الأبواب
ووصف الشاهد ليلة الرعب التي عاشها الأسرى، حيث شعروا أن الشهيد يلفظ أنفاسه الأخيرة. اتفق الأسرى في الغرفتين (6 و7) على الاحتجاج، وقام الأسير حسن عطية ورفاقه بضرب الأبواب وطلب النجدة لمدة “8 ساعات متواصلة” دون أي استجابة من الشرطة أو الطاقم الطبي.

رفض المستشفيات والعودة للموت
عندما حضرت النجدة أخيراً في الليل، حاول الطبيب التملص من تحويله لأن “وقت دوامه شارف على الانتهاء”، ولكن تحت ضغط الأسرى تم نقله. المفاجأة الصادمة – بحسب شهادة نزار – كانت إعادة الشهيد للسجن في نفس الليلة! يقول الشاهد: “أعادوه وأخبرونا أن المستشفيات ممتلئة ورفضت استقباله بحجة تشخيصات متضاربة. عندما سألنا الشهيد: هل عالجوك؟ أجاب بحسرة: (لا ما عالجوني، ولا رضوا يستقبلوني)”.

شارة النصر الأخيرة
بعد احتجاجات جديدة للأسرى استمرت 5 ساعات، تم إخراج الشهيد مرة أخرى. يختتم أسامة نزار المشهد الأخير: “خرج وهو يرفع شارة النصر، ومنذ تلك اللحظة لم يعد أبو علي إلينا، بل عاد خبر استشهاده شاهداً على القتل المتعمد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى