التقارير

شهادات رفاق محنة السجن توثق تفاصيل الأسبوع الأخير للشهيد حسين الرمرام الذي استغاث طلبًا للعلاج والدواء

شهادات رفاق محنة السجن توثق تفاصيل الأسبوع الأخير للشهيد حسين الرمرام الذي استغاث طلبًا للعلاج والدواء

في إطار متابعتها لملف الإهمال الطبي الممنهج داخل سجن “جو” المركزي، وثقت “هيئة شؤون الأسرى” شهادات حصرية لرفيقَي درب الشهيد حسين خليل الرمرام، الأسيرين علي القصاب (المنامة) وعلي مهدي (السنابس)، اللذين كشفا عن التفاصيل المروعة للأيام الأخيرة التي سبقت ارتقاء الرمرام شهيداً، مؤكدين أن ما جرى كان عملية قتل بطيء مكتملة الأركان.

صرخة قبل الموت

الأسير علي القصاب، في إفادته للهيئة، وضع النقاط على الحروف بشأن الدلائل المادية التي سبقت الجريمة. يقول القصاب: “قضية الشهيد الرمرام كانت واضحة المعالم، فقبل استشهاده بأيام معدودة فقط، خرجت له عدة تسجيلات صوتية انتشرت في الخارج، يتحدث فيها بلسانه عن حاجته الماسة للدواء والعلاج، وكيف أن النظام يمنع عنه ذلك”. ويضيف القصاب بلهجة ملؤها الأسى والغضب: “لم تمضِ سوى أيام على تلك الاستغاثة حتى استشهد، لقد وثق معاناته بصوته، وهذا دليل دامغ على سياسة الموت البطيء التي تستهدفنا جميعاً”.

رفيق الزنزانة يروي التفاصيل

من جانبه، سرد الأسير علي مهدي، الذي تقاسم الغرفة مع الشهيد لأكثر من عام، تفاصيل المعاناة اليومية. يوضح مهدي: “كان حسين يعاني من أمراض مزمنة خطيرة، أبرزها الضغط وأمراض جلدية شديدة كانت ظاهرة بشكل كبير ومؤلم على جسده، وليست شيئاً بسيطاً”.

وعن تعامل إدارة السجن، أكد مهدي أن الإهمال كان سيد الموقف، حيث حُرم الشهيد من العرض على استشاريين للأمراض المزمنة رغم وجود مواعيد مسبقة، قائلاً: “كانوا يهملون مواعيده ولا يخرجونه لها، وقبل استشهاده بأسبوع إلى عشرة أيام تقريباً، أطلق صرخته الصوتية بسبب هذا الحرمان، لتكون تلك الصرخة نداءه الأخير”.

طابور الموت مستمر

واتفق الشاهدان على أن استشهاد الرمرام ليس حدثاً عابراً، بل حلقة في سلسلة طويلة بدأت بالشهيد بركات ومرت بالرمرام، ولا تزال تهدد البقية. وختم الأسير علي مهدي شهادته بتحذير ونداء: “في ظل هذا الإهمال، لا أستبعد أن نودع شهيداً آخر قريباً، والحل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من الأرواح هو (تبييض السجون) بالكامل، فلا حل غير ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى