التقارير

الأسير حسن قمبر يواجه خطر الشلل بـ “فقرة متحركة” وعلاجه ممنوع منذ 2018

منذ لحظة اعتقاله عام 2018، لم يذق الأسير “حسن محمد قمبر” طعم الراحة. الشاب الذي دخل السجن بكسور في عموده الفقري وقدمه نتيجة ظروف الاعتقال القاسية، يجد نفسه اليوم بعد 7 سنوات من “المسكنات” أمام حقيقة طبية مرعبة كشفتها الصدفة المحضة: “فقرة في ظهره تتحرك من مكانها”، بينما تواجه إدارة السجن هذا الخطر بإلغاء المواعيد وتيئيس الأسير.

بداية الوجع: كسر أثناء الاعتقال

يوثق قمبر في إفادته لـ “هيئة شؤون الأسرى” تفاصيل إصابته التي تزامنت مع اعتقاله عام 2018، حيث تعرض لكسر في فقرتين بالظهر، بالإضافة لكسر في قدمه اليسرى. يقول قمبر: “مرت السنة والنصف الأولى عليّ كالجحيم، كنت عاجزاً عن الحركة في أغلب الأوقات، ولم أتلقَ أي رعاية صحية تذكر. كان نقلي للعيادة بحد ذاته معاناة، ليتم الاكتفاء بحقني بالمسكنات وإعطائي الحبوب، بينما حُرمت تماماً من (العلاج الطبيعي) الذي أوصى به الأطباء منذ اليوم الأول وحتى هذه اللحظة”.

“الصدفة” تكشف الكارثة

قبل أيام قليلة من توثيق هذه الشهادة، سقط الأسير قمبر عاجزاً عن الحركة أثناء مشيه في ساحة السجن (الفنس). نُقل للعيادة ليحصل على “بروتوكول المسكنات” المعتاد، لكن شاءت الأقدار أن يتواجد فريق أشعة من مستشفى السلمانية في ذلك التوقيت. يروي الأسير تفاصيل ما اكتشفه: “أجروا لي أشعة عادية بالصدفة، وهنا كانت المفاجأة. أخبرني الفني أن الأشعة العادية لا تكفي، لأن مكان الكسر في الفقرتين الأولى والثانية بمنتصف الظهر يظهر أن (إحدى الفقرات تتحرك من مكانها)، وهو ما يتطلب عرضاً عاجلاً على أخصائي وأشعة متطورة”.

الرد الرسمي: “مواعيد ملغاة” وتيئيس

رغم خطورة التشخيص الجديد (عدم ثبات الفقرة)، تواصل إدارة السجن سياسة المماطلة. يؤكد قمبر أن مواعيده مع الأخصائي يتم “كنسلتها” (إلغاؤها) بشكل ممنهج في كل مرة، ليبقى يعيش على المسكنات بلا أي تقدم في ملفه الطبي منذ 2018. وما يزيد الطين بلة، هو الخطاب النفسي المحبط الذي يتلقاه من طاقم العيادة. ينقل قمبر عن أحد الأطباء قوله ببرودة أعصاب: “أنت ستبقى هكذا طوال حياتك”.

يختتم الأسير حسن قمبر شهادته بتأكيد أن قدمه وظهره في حالة تدهور مستمر، وأنه يعيش نوبات ألم تشل حركته تماماً، مناشداً إنقاذه من هذا الإهمال الذي يهدد قدرته على الحركة مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى